Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 988

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب التطوع]

الْفَصْلُ الثَّانِي

١٣٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ ; إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرِ الْآيَةَ.

ــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

١٣٢٤ - (عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ : وَهَذَا مِنْ بَابِ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ، كَرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ذَلِكَ وَعَكْسَهُ، وَرِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَسَيَأْتِي وَجْهُ قَوْلِهِ: وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيَّنَ بِهَا عَلِيٌّ ﵁ جَلَالَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَمُبَالَغَتَهُ فِي الصِّدْقِ، حَتَّى سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صِدِّيقًا. (قَالَ) ، أَيْ: أَبُو بَكْرٍ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ) ، أَيْ: أَوِ امْرَأَةٍ، وَمِنْ زَائِدَةٌ لِزِيَادَةِ إِفَادَةِ الِاسْتِغْرَاقِ (يُذْنِبُ ذَنْبًا) ، أَيْ: أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ (ثُمَّ يَقُومُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: ثُمَّ لِلتَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لِلتَّرَاخِي الزَّمَانِيِّ، يَعْنِي وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقِيَامُ بِالتَّوْبَةِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ ; لِأَنَّ التَّعْقِيبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَالْإِتْيَانُ بِثُمَّ لِلرَّجَاءِ، وَالْمَعْنَى ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ [سبأ: ٤٦] (فَيَتَطَهَّرُ) ، أَيْ: فَيَتَوَضَّأُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ. وَالْغَسْلُ أَفْضَلُ، وَبِالْمَاءِ الْبَارِدِ أَكْمَلُ، كَذَا قِيلَ، وَلَعَلَّ مَأْخَذَهُ قَوْلُهُ ﵊: " «اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» "، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى تَبْرِيدِ الْقَلْبِ عَنْ حَرَارَةِ هَوَى النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(ثُمَّ يُصَلِّي) : وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ: رَكْعَتَيْنِ، أَيْ: بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وَالْإِخْلَاصِ، أَوْ بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ، وَبِآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) ، أَيْ: لِذَلِكَ الذَّنْبِ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِغْفَارِ التَّوْبَةُ بِالْمُدَاوَمَةِ وَالْإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَأَنْ يَتَدَارَكَ الْحُقُوقَ إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ، وَثُمَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ التَّعْقِيبِي (إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) : وَفِي الْحِصْنِ: إِلَّا غَفَرَ لَهُ، أَيْ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، بَلْ وَبُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٌ عَلَى مَا يَشْهَدُ لَهُ آيَةُ الْفَرْقَانِ وَنِهَايَةِ الْغُفْرَانِ (ثُمَّ قَرَأَ) ، أَيْ: النَّبِيُّ ﷺ اسْتِشْهَادًا وَاعْتِضَادًا، أَوْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ تَصْدِيقًا وَتَوْفِيقًا (وَالَّذِينَ) : عَطْفٌ عَلَى الْمُتَّقِينَ لِبَيَانِ أَنَّ الْجَنَّةَ كَمَا أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ أُعِدْتَ لِلتَّائِبِينَ، أَوْ هُوَ مُبْتَدَأُ خَبَرُهُ سَيَأْتِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنْ لَا يُفْصَلَ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ تَفْسِيرِيًّا فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: وَهُمُ الَّذِينَ ﴿إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عمران: ١٣٥] ، أَيْ: فَعِلَةٌ مُتَزَايِدَةٌ فِي الْقُبْحِ ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] : بِالصَّغَائِرِ كَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ، وَالْغَيْبَةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ مِمَّا يُؤَاخَذُونَ بِهِ اهـ. فَيَكُونُ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ. ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ، أَيْ: ذَكَرُوا عِقَابَهُ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، أَوْ وَعِيدَهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَاهُ: صَلُّوا، لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَالْمَعْنَى ذَكَرُوا اللَّهَ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ مِنْ ذِكْرِ الْعِقَابِ، أَوْ تَذْكُرِّ الْحِجَابَ، أَوْ تَعْظِيمَ رَبِّ الْأَرْبَابِ، أَوْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ، أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي تَجْمَعُهَا (فَاسْتَغْفَرُوا) ، أَيْ: طَلَبُوا الْمَغْفِرَةَ مَعَ وُجُودِ التَّوْبَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَإِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الِاسْتِقَامَةِ (لِذُنُوبِهِمْ) : اللَّامُ مَعْدِيَّةٌ أَوْ تَعْلِيلِيَّةٌ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْآيَةَ اهـ. وَتَمَامُهَا: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] أَيْ: لَا يَغْفِرُهَا (إِلَّا اللَّهَ) ، أَيِ: الْمَوْصُوفَ بِصِفَةِ الْغَفُورِ وَالْغَفَّارِ، فَالْأُولَى مُبَالَغَةٌ لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ، وَالثَّانِيَةُ لِكَثْرَةِ الْمُذْنِبِينَ، فَالِاسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى النَّفْيِ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ، (وَلَمْ يُصِرُّوا) ، أَيْ: لَمْ يَدِيمُوا وَلَمْ

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 988 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1952)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.