١٣٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
١٣٤٩ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ) ، أَيِ: الرُّبَاعِيَّةُ (عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] (فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ) : هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ لِمَذْهَبِنَا، وَالْأَجْوِبَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ حَجَرٍ مَرْدُودَةً، وَمَا نُقِلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ عَائِشَةَ أَتَمَّتْ بِحَضْرَتِهِ، وَأَقَرَّهَا عَلَيْهِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِلَّا كَانَ ارْتَفِعَ الْخِلَافُ. (وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً) ، أَيْ: مَعَ كُلِّ طَائِفَةٍ كَمَا فِي آيَةِ الْخَوْفِ فِي الثُّنَائِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوِ الْحِكَمِيَّةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: أَخَذَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمْ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْجُمْهُورُ: إِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ، وَرَكْعَةٌ أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ اهـ. وَأَمَّا فِي الرُّبَاعِيَّةِ الْحَضَرِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ مُطْلَقًا، فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي الْبَاقِي وَحْدَهُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) ، أَيْ: عَنْهُ مَوْقُوفًا، وَهُوَ مَرْفُوعٌ حُكْمًا.