Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 140

  1. [كتاب الإيمان]
  2. [باب في الوسوسة]

٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ، وَابْنِهَا» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٦٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَا مِنْ بَنِي آدَمَ) أَيْ: مَا مِنْ أَوْلَادِهِ، وَالْمُرَادُ هَذَا الْجِنِّيِّ (مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ) : رُفِعَ مَوْلُودٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ الظَّرْفِ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى حَرْفِ النَّفْيِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَعَمُّ عَامِّ الْوَصْفِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ يَعْنِي مَا وُجِدَ مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ مُتَّصِفٌ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَوْصَافِ حَالَ وِلَادَتِهِ إِلَّا بِهَذَا الْوَصْفِ أَيْ: مَسِّ الشَّيْطَانِ لَهُ كَأَنَّهُ ﵊ يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْأَوْلِيَاءَ لَا يَمَسُّهُمُ الشَّيْطَانُ، فَهُوَ مِنْ قِصَرِ الْقَلْبِ الَّذِي يُلْقَى لِمُعْتَقِدِ الْعَكْسِ، وَقِيلَ: مَا: هِيَ غَيْرُ عَامِلَةٍ هُنَا حَتَّى عِنْدَ الْحِجَازِيَّةِ لِتَقَدُّمِ الْخَبَرِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى مُبْتَدَئِهِ، وَهُوَ مَوْلُودٌ (حِينَ يُولَدُ) : قَالُوا: الْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْحِسِّيِّ لِقَوْلِهِ ﵊: ( «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ حِينَ يُولَدُ» ) . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ مِنَ الْمَسِّ الطَّمَعُ فِي الْإِغْوَاءِ فَيَرُدُّهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ (فَيَسْتَهِلُّ) أَيْ: يَصِيحُ (صَارِخًا) : رَافِعًا صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ، وَهُوَ حَالٌ مُؤَكَّدَةٌ، أَوْ مُؤَسَّسَةٌ أَيْ: مُبَالَغَةٌ فِي رَفْعِهِ، أَوِ الْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَالِ مُجَرَّدُ رَفْعِ الصَّوْتِ، وَبِالصُّرَاخِ الْبُكَاءُ (مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ) أَيْ: لِأَجْلِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِي التَّصْرِيحِ بِالصُّرَاخِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَسَّ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِصَابَةِ بِمَا يُؤْذِيهِ لَا كَمَا قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: مِنْ أَنَّ مَسَّ الشَّيْطَانِ تَخْيِيلٌ، وَاسْتِهْلَالُهُ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ تَصْوِيرٌ لِطَمَعِهِ فِيهِ كَأَنَّهُ يَمَسُّهُ، وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: هَذَا مِمَّنْ أُغْوِيهِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيِّ:

لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الدُّنْيَا مِنْ صُرُوفِهَا ... يَكُونُ بُكَاءُ الطِّفْلِ سَاعَةَ يُوَلَدُ

إِذَا أَبْصَرَ الدُّنْيَا اسْتَهَلَّ كَأَنَّهُ ... بِمَا هُوَ لَاقٍ مِنْ أَذَاهَا يُهَدَّدُ

وَإِلَّا فَمَا يُبْكِيهِ مِنْهَا، وَإِنَّهَا ... لَأَوْسَعُ مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَأَرْغَدُ

فَمِنْ بَابِ حُسْنِ التَّعْلِيلِ فَلَا يَسْتَقِيمُ تَنْزِيلُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُنَافِيهِ (غَيْرَ مَرْيَمَ، وَابْنِهَا) : حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ يَمَسُّ؛ قَالَهُ ابْنُ حَجْرٍ، وَاسْتِثْنَاؤُهُمَا لِاسْتِعَاذَةِ أُمِّهَا حَيْثُ قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] وَتَفَرُّدُ عِيسَى، وَأُمِّهِ بِالْعِصْمَةِ عَنِ الْمَسِّ لَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِمَا عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ إِذْ لَهُ فَضَائِلَ، وَمُعْجِزَاتٍ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي الْفَاضِلِ جَمِيعُ صِفَاتِ الْمَفْضُولِ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَنَظِيرُهُ خَبَرُ الطَّبَرَانِيِّ: «مَا أَحَدٌّ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا» . قُلْتُ: وَأَبْلَغُ مِنْ هَذَا أَنَّ شَيْطَانَهُ أَسْلَمَ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) :

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 140 (SanadKitab #8176, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.