١٣٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الْآيَةَ، وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ. فَقَالَ: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ــ
١٣٦٨ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الْآيَةَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ، أَيْ: كَفَيْتُكُمْ شَرَّ عَدُوِّكُمْ وَجَعَلْتُ لَكُمُ الْيَدَ الْعُلْيَا، كَمَا تَقُولُ الْمُلُوكُ: الْيَوْمَ كَمُلَ لَنَا الْمُلْكُ، إِذَا كُفُوا مَنْ يُنَازِعُهُمُ الْمُلْكَ، وَوَصَلُوا إِلَى أَغْرَاضِهِمْ، وَمَبَاغِيهِمْ، أَوْ أَكْمَلْتُ لَكُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي تَكْلِيفِكُمْ مِنْ تَعْلِيمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَقَوَانِينِ الْقِيَاسِ وَأُصُولِ الِاجْتِهَادِ اهـ.
وَالثَّانِي أَظْهَرُ لِأَوَّلِ الْآيَةِ، وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ لِبَقِيَّتِهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] ) فَالْمَعْنَى: أَكْمَلْتُ لَكُمْ أَرْكَانَ دِينِكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ أُمُورَ دُنْيَاكُمُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ لِنِعَمِ عُقْبَاكُمْ وَتُوصِلُكُمْ إِلَى رِضَا مَوْلَاكُمْ، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] ، أَيِ: اخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامُ وَهُوَ الِانْقِيَادُ التَّامُّ دِينًا لَكُمْ فَإِنَّ الدِّينَ