Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 1040

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب التنظيف والتبكير]

يُجْزِئُ إِجْمَاعًا، وَقَوْلُهُ: وَلَا يُبْطِلُهُ طُرُوُّ حَدَثٍ إِجْمَاعًا؛ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمُخَالَفَتِهِ مَذْهَبَنَا الصَّحِيحَ، ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ، وَحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، يُؤَيِّدُ مَذْهَبَ مَالِكٍ مَعَ صَرِيحِ قَوْلِهِ ﵊ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، لَكِنْ حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَقَالُوا بِكَرَاهَةِ تَرْكِهَا لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ، بَلْ صَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا أَيْ: فَبِالرُّخْصَةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ. وَكَوْنُ حَدِيثِ الْوُجُوبِ أَصَحَّ لَا يَمْنَعُ حَمْلَهُ عَلَى تَأْكِيدِ النَّدْبِ بِقَرِينِةِ هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَإِنْ لَمْ تَتَقَاوَمْ فِي الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ بَعْضِهَا. وَفِي الْبُخَارِيِّ: إِنْ عُثْمَانَ تَأَخَّرَ فَجَاءَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ شُغْلٌ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ وَحَضَرَ، فَقَالَ عُمَرُ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا اهـ.

وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَعْتَقِدَانِ سُنِّيَّةَ الْغُسْلِ أَوْ وُجُوبَهُ، لَكِنْ جَوَّزَا تَرْكَهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ مِنْ ضِيقِ الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْعَوْدِ لِلْغُسْلِ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ; فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، فَهُوَ أَمْرٌ غَرِيبٌ وَاسْتِدْلَالٌ عَجِيبٌ، فَإِنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالْإِجْمَاعِ، وَقَدِ اعْتَذَرَ عَنِ التَّأَخُّرِ وَتَرْكِ الْغُسْلِ بِالشُّغْلِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ حَالَ الْخُطْبَةِ، وَفَاتَهُ وَقْتُ التَّدَارُكِ، فَكَيْفَ يَأْمُرُهُ بِالْعُودِ لِلْغُسْلِ الْمُؤَدِّى إِلَى تَفْوِيتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَيْضًا؟ ! عَلَى أَنَّ عُمَرَ ﵁ غَيْرُ مُشَرِّعٍ فَلَا يَدُلُّ عَدَمُ أَمْرِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ. (وَلْيَمَسَّ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: عَطْفٌ عَلَى مَا سَبَقَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى ; إِذْ فِيهِ سِمَةُ الْأَمْرِ أَيْ: لِيَغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ (أَحَدُهُمْ) أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْعُدُولَ عَنْهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى الْفَرْقِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ أُكِّدَ، أَوْ لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ لَا يَحْصُلُ لِكُلِّ أَحَدٍ (مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ) أَيْ بِشَرْطِ طِيبِ أَهْلِهِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ» ، أَوْ مِنْ طِيبٍ لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ، أَوْ مِنْ جِنْسِ طِيبِ أَهْلِهِ، لَا مِنْ نَوْعِهِ ; فَإِنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَا لَهُ لَوْنٌ ( «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَيَّ طِيبٍ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ وَإِنْ كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَطْيَبَ» ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلِذَا وَرَدَ: الْمَاءُ طِيبُ الْفُقَرَاءِ. يَعْنِي: طِيبَ مَنْ لَا طِيبَ لَهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّيبِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الطِّيبُ فَالْمَاءُ كَافٍ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْظِيفُ وَإِزَالَةُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَفِيهِ تَطْيِيبٌ لِخَاطِرِ الْمَسَاكِينِ، وَإِشَارَةٌ إِلَى مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ كُلُّهُ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ ابْنِ حَجَرٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ فَغَرِيبٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 1040 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2064)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.