١٤٠٨ - (وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
١٤٠٨ - (وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ) بِالتَّصْغِيرِ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: (وَنَادَوْا) أَيْ: يَقُولُ الْكُفَّارُ لِمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] أَيْ: بِالْمَوْتِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: مِنْ قَضَى عَلَيْهِ أَيْ: أَمَاتَهُ. " ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥] " وَالْمَعْنَى: سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْنَا، يَقُولُونَ هَذَا لِشِدَّةِ مَا بِهِمْ ; فَيُجَابُونَ بِقَوْلِهِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ أَوْ خَالِدُونَ، وَفِيهِ نَوْعُ اسْتِهْزَاءٍ بِهِمْ دَلَّ الْحَدِيثُ وَمَا قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: " ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٣] " وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] ، وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] ، عَلَى أَنَّ النَّاسَ إِلَى الْإِنْذَارِ وَالتَّخْوِيفِ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى التَّبْشِيرِ لِتَمَادِيهِمْ فِي الْغَفْلَةِ، وَانْهِمَاكِهِمْ فِي الشَّهْوَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ لِيُبَيِّنَ لَنَا قَدْرَ لُبْثِنَا فِي النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُمْ مَالِكٌ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ أَيْ: لَكُمْ لُبْثٌ طَوِيلٌ فِيهَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ آيَةِ الْوَعْظِ وَالتَّخْوِيفِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُنَّةٌ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ مِيرَكُ.