Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 1046

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الخطبة والصلاة]

١٤١١ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلِيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

ــ

١٤١١ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) أَيْ: يُرِيدُ أَوْ يَقْرُبُ أَنْ يَخْطُبَ، (فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلِيَتَجَوَّزْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ، (فِيهِمَا) أَيْ: لِيُخَفِّفْ. قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ سُنَّةَ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تَحْصُلُ بِهَا بِخِلَافِ عَكْسِهِ.

قَالَ الطِّيبِيُّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمَلَكِ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْمَذْهَبِ: إِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مُسْتَحَبَّةٌ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

قَالَ مِيرَكُ: وَاللَّفْظُ لَهُ، وَلِلْبُخَارِيِّ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَقُلْ: " وَلِيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ".

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: أَنْ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ ; فَقَالَ لَهُ: " سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ " إِلَخْ.

قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ ﵊ «إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ» . قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: رَفْعُهُ غَرِيبٌ، وَالْمَعْرُوفُ كَوْنُهُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ. قَالَ: خُرُوجُهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ: عَنْ عَلَيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ. وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَا صَلَاةَ.

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: يَجْلِسُ وَلَا يُصَلِّي. وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ فَيَجِبُ تَقْلِيدُهُ عِنْدَنَا إِذَا لَمْ يَنْفِهِ شَيْءٌ آخَرُ مِنَ السُّنَّةِ، وَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَخْ، لَا يَنْفِي كَوْنَ الْمُرَادِ أَنْ يَرْكَعَ مَعَ سُكُوتِ الْخَطِيبِ ; لِمَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ لَكَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ انْتَهَى.

وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ: أَنَّهُ ﵊ كَرَّرَ أَمْرَهُ لَهُ بِالصَّلَاةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فِي ثَلَاثِ جُمَعٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ كَانَ التَّصَدُّقَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ فِي الْجُمُعَةِ الْأُولَى ثَوْبَيْنِ، فَدَخَلَ بِهِمَا فِي الثَّانِيَةِ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا فِيهَا ﷺ وَأَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ انْتَهَى.

فَيَكُونُ الْحُكْمُ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ ; لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِالْمَنْعِ لَا يُجِيزُونَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ التَّصَدُّقِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 1046 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.