Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 1065

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة العيدين]

بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ. قَالَ الطِّيبِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، الدَّفُّ: الْجَنْبُ، وَمِنْهُ دَفَّتَا الْمُصْحَفِ لِمُشَابَهَتِهِمَا بِجَنْبَيْنِ، وَالدُّفُّ بِالضَّمِّ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ جِلْدِ الْجَنْبِ اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ: الدُّفُّ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ، وَفِي الْقَامُوسِ: الدَّفُّ، بِالْفَتْحِ الْجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْ صَفْحَتُهُ، وَالَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَالضَّمُّ أَعْلَى. (وَتَضْرِبَانِ) أَيْ: بِالدُّفِّ، فَيَكُونُ عَطْفًا تَفْسِيرِيًّا. قَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ تَكْرَارٌ لِزِيَادَةِ الشَّرْحِ، وَقِيلَ تَرْقُصَانِ مِنْ ضَرْبِ الْأَرْضِ وَوَطْئِهَا اهـ. وَقِيلَ: تَضْرِبَانِ عَلَى الْكَفِّ يَعْنِي تَارَةً وَتَارَةً.

(وَفِي رِوَايَةٍ: تُغَنِّيَانِ) أَيْ: بَدَلَ مَا تَقَدَّمَ، أَوْ زِيَادَةً عَلَى مَا سَبَقَ، فَيَكُونُ حَالًا بِأَنْ تَرْفَعَا أَصْوَاتَهُمَا بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ قَرِيبًا مِنَ الْحُدَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ " أَيْ: لَا تُحْسِنَانِ الْغِنَاءَ وَلَا اتَّخَذَتَاهُ كَسْبًا وَصَنْعَةً، أَوْ لَا تُعْرَفَانِ بِهِ، أَوْ لَيْسَتَا كَعَادَةِ الْمُغَنِّيَاتِ مِنَ التَّشْوِيقِ إِلَى الْهَوَى، وَالتَّعْرِيضِ بِالْفَاحِشَةِ، وَالتَّشْبِيبِ بِالْجَمَالِ الدَّاعِي إِلَى الْفِتْنَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: الْغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. (بِمَا) وَفِي رِوَايَةٍ: مِمَّا. (تَقَاوَلَتْ) : تَفَاعَلَ مِنَ الْقَوْلِ أَيْ: تَنَاشَدَتْ وَتَفَاخَرَتْ بِهِ. (الْأَنْصَارُ) أَيْ: بِمَا يُخَاطِبُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْحَرْبِ مِنَ الْأَشْعَارِ الَّتِي تَفَاخَرَ فِيهَا الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ. (يَوْمَ بُعَاثَ) : بِضَمِّ الْبَاءِ، اسْمُ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مِيلَيْنِ، وَالْأَشْهَرُ فِيهِ تَرْكُ الصَّرْفِ قَالَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ.

وَفِي النِّهَايَةِ: بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَمَنْ قَالَ بِالْمُعْجَمَةِ فَقَدْ صَحَّفَ، وَهُوَ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ جَرَى الْحَرْبُ فِي هَذَا الْيَوْمِ عِنْدَ هَذَا الْحِصْنِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَكَانَتِ النُّصْرَةُ لِلْأَوْسِ، وَاسْتَمَرَّتْ بَيْنَهُمَا مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى زَالَتْ بِيُمْنِ قُدْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ: وَقَالَ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ أَيْضًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] . (وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ) أَيْ: مُتَغَطٍّ وَمُلْتَفٌّ. (بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ) أَيْ: زَجَرَهُمَا بِكَلَامٍ غَلِيظٍ عَنِ الْغِنَاءِ بِحَضْرَتِهِ ﵊ لِمَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُ مِنْ مَنْعِ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ﵊ قَرَّرَهُنَّ عَلَى هَذَا النَّزْرِ الْيَسِيرِ. (فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: " دَعْهُمَا ") أَيِ: اتْرُكْهُمَا. (" يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا ") أَيْ: أَيَّامُ مِنًى أَوِ الْأَيَّامُ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا. (" أَيَّامُ عِيدٍ ") : سَمَّاهَا عِيدًا لِمُشَارَكَتِهَا يَوْمَ الْعِيدِ فِي عَدَمِ جَوَازِ الصَّوْمِ فِيهَا قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، وَفِي مَقَالِهِ نَظَرٌ، وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ: أَيَّامُ سُرُورٍ وَفَرَحٍ، وَهَذَا مِنْ جُمْلَتِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: أَجَازَتِ الصَّحَابَةُ غِنَاءَ الْعَرَبِ الَّذِي فِيهِ نِشَادٌ وَتَرَنُّمٌ وَالْحُدَاءَ، وَفَعَلُوهُ بِحَضْرَتِهِ ﵊ وَبَعْدَهُ، وَمِثْلُهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ حَتَّى عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِحُرْمَةِ الْغِنَاءِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَلَا يُجَرِّحُ الشَّاهِدَ قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَوَاضِعَ الصَّالِحِينَ تُنَزَّهُ عَنِ اللَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِثْمٌ، وَأَنَّ التَّابِعَ لِلْكَبِيرِ إِذَا رَأَى بِحَضْرَتِهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ يُنْكِرُهُ إِجْلَالًا لِلْكَبِيرِ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

(وَفِي رِوَايَةٍ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ") : كَذَا فِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ حَرْفِ النِّدَاءِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إِشَارَةً إِلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ الْقِيَاسُ الْخَطِّيُّ، وَالثَّانِيَ الرَّسْمُ الْقُرْآنِيُّ. (" إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ ") أَيْ: مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ مِنَ الْأَقْوَامِ الْمُبْطِلَةِ. (" عِيدًا ") : كَالنَّيْرُوزِ لِلْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَعَلَ عُلَمَاؤُنَا التَّشَبُّهَ بِهِمْ كَلُبْسِ ثِيَابِ الزِّينَةِ، وَلُعْبِ الْبَيْضِ، وَصَبْغِ الْحِنَّاءِ، وَاللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ لِلْيَوْمِ كُفْرًا. (" وَهَذَا ") أَيْ: هَذَا الْوَقْتُ. (" عِيدُنَا ") أَيْ: مَعَاشِرَ الْإِسْلَامِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَهَذَا اعْتِذَارٌ مِنْهُ ﵊ بِأَنَّ إِظْهَارَ السُّرُورِ فِي يَوْمِ الْعِيدَيْنِ شِعَارُ أَهْلِ الدِّينِ، وَلَيْسَ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: كَانَ الشِّعْرُ الَّذِي تُغَنِّيَانِ بِهِ فِي وَصْفِ الْحَرْبِ وَالشَّجَاعَةِ، وَفِي ذِكْرِهِ مَعُونَةٌ بِأَمْرِ الدِّينِ، وَأَمَّا الْغِنَاءُ بِذِكْرِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، فَهُوَ الْمَحْظُورُ مِنَ الْغَنَاءِ، وَحَاشَا أَنْ يَجْرِيَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ ﵊. قَالَ الْأَشْرَفُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّمَاعَ وَضَرْبَ الدُّفِّ غَيْرُ مَحْظُورٍ لَكِنْ فِي

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 1065 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.