١٤٦٢ - وَعَنْ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ.
ــ
١٤٦٢ - (وَعَنْ حَنَشٍ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ، وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَبَائِي، قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ، وَقَدِمَ مِصْرَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ. (قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ) أَيْ: زِيَادَةً عَلَى أُضْحِيَّتِهِ الْخَاصَّةِ لَهُ. (فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ !) أَيْ: مَا سَبَبُ هَذَا الزَّائِدِ؟ ! (فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَانِي) أَيْ: عَهِدَ إِلَيَّ وَأَمَرَنِي. (أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ) : بَعْدَ مَوْتِهِ إِمَّا بِكَبْشَيْنِ عَلَى مِنْوَالِ حَيَاتِهِ، أَوْ بِكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْهُ) ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِي. (فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّضْحِيَةَ تَجُوزُ عَمَّنْ مَاتَ.
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَلَمْ يَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّضْحِيَةَ عَنِ الْمَيِّتِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أُحِبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ وَلَا يُضَحِّيَ، فَإِنْ ضَحَّى فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، وَيَتَصَدَّقُ بِالْكُلِّ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ) وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ. وَفِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا الْحَاكِمُ: «أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا ; فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا» .