أَيْ: بَاطِنًا، وَمَعْنًى، أَوْ آخِرًا، أَوْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ، وَإِنَّ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا (وَيَعْمَلُ) أَيْ: عَبْدٌ آخَرُ (عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ) أَيِ: اعْتِبَارُهَا (بِالْخَوَاتِيمِ) أَيْ:. مِمَّا يَخْتِمُ عَلَيْهِ أَمْرُ عَمَلَهَا، وَهُوَ تَذْيِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى حَاصِلِهِ، فَرُبَّ كَافِرٍ مُتَعَنِّدٍ يُسْلِمُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَرُبَّ مُسْلِمٍ مُتَعَبِّدٍ يَكْفُرُ فِي غَايَةِ أَمْرِهِ. قِيلَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَثٌّ عَلَى مُوَاظَبَةِ الطَّاعَاتِ، وَمُحَافَظَةِ الْأَوْقَاتِ عَنِ الْمَعَاصِي، وَالسَّيِّئَاتِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ آخِرَ عَمَلِهِ، وَفِيهِ زَجْرٌ عَنِ الْعُجْبِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْرِي مَاذَا يُصِيبُهُ فِي الْعَاقِبَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ لِأَحَدٍ بِالْجَنَّةِ، وَلَا بِالنَّارِ، وَقِيلَ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ تَعَالَى يَتَصَرَّفُ فِي مُلْكِهِ كَيْفَ يَشَاءُ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَدْلٌ، وَصَوَابٌ، وَلَا اعْتِرَاضَ، بَلْ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ لِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 155
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 155 (SanadKitab #8176, hlm. urut 228)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.