١٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنَبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] » . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
٩٨ -
١٥٥٨ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ قَالَ: " لَا يُصِيبُ عَبْدًا) : التَّنْوِينُ لِلتَّنْكِيرِ. (نَكْبَةٌ) أَيْ: مِحْنَةٌ وَأَذًى، وَالتَّنْوِينُ لِلتَّقْلِيلِ لَا لِلْجِنْسِ، لِيَصِحَّ تَرَتُّبُ مَا بَعْدَهَا عَلَيْهَا بِالْفَاءِ، وَهُوَ. (فَمَا فَوْقَهَا) أَيِ: فِي الْعِظَمِ. (أَوْ دُونَهَا) : فِي الْمِقْدَارِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: فَمَا فَوْقَهَا) فِي الْعِظَمِ أَوْ دُونَهَا فِي الْحَقَارَةِ، وَيَصِحُّ عَكْسُهُ فَغَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّهُ خِلَافُ مَعْرُوفِ اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦] مَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْآيَةَ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ فَوْقَهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فَمَا فَوْقَهَا فِي الْكِبَرِ كَالذُّبَابِ وَالْعَنْكَبُوتِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ: فَمَا دُونَهَا، كَمَا يُقَالُ: