الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ قَالَ: وَآخَرَ فِي مَحَلِّ الْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى حَمِيمٍ. قُلْتُ: لَيْسَ فِي مَحَلِّ الْجَرِّ بَلْ مَجْرُورٌ بِالْفَتْحَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ. قَالَ: وَأَزْوَاجٌ صِفَةٌ لِآخَرَ، وَإِنْ كَانَ مُفْرَدًا ; لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيلِ الضُّرُوبِ وَالْأَصْنَافِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: مَعِي جِيَاعًا اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي تَأْوِيلِ النَّوْعِ وَالصِّنْفِ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْآيَةِ أُخَرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ. (فَمَا تَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) بِالْكَرَاهَةِ (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ) أَيْ: إِظْهَارٌ لِلْمَذَلَّةِ وَالْإِهَانَةِ (فَيُفْتَحُ لَهَا) أَيْ: يُسْتَفْتَحُ لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠] . (فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعْرِفُونَهُمْ بِمُجَرَّدِ اسْمِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فُلَانًا كِنَايَةٌ عَمَّا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَيُعْرَفُ بِهِ جَمِيعُ رَسْمِهِ وَأَمْرِهِ. (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ارْجِعِي ذَمِيمَةً) أَيْ: مَذْمُومَةً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الْخَلْقِ. (فَإِنَّهَا) أَيِ: الْقِصَّةَ. (لَا تُفْتَحُ) بِالتَّأْنِيثِ وَتُذَكَّرُ وَبِالتَّخْفِيفِ وَتُشَدَّدُ (لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَتُرْسَلُ) أَيْ: تُرَدُّ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تُطْرَحُ. (مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ) أَيْ: تَرْجِعُ. (إِلَى الْقَبْرِ) وَتَكُونُ دَائِمًا مَحْبُوسَةً فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ بِخِلَافِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ ; فَإِنَّهَا تَسِيرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَلَهَا تَعَلُّقٌ بِجَسَدِهِ أَيْضًا تَعَلُّقًا كُلِّيًّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي قَبْرِهِ وَيُصَلِّي، وَيَتَنَعَّمُ وَيَنَامُ كَنَوْمِ الْعَرُوسِ، وَيَنْظُرُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ بِحَسَبِ مُقَامِهِ وَمَرْتَبَتِهِ، فَأَمْرُ الرُّوحِ وَأَحْوَالُ الْبَرْزَخِ وَالْآخِرَةِ كُلُّهَا عَلَى خَوَارِقِ الْعَادَاتِ، فَلَا يُشْكِلُ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى الْمُؤْمِنِ بِالْآيَاتِ. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) قَالَ مِيرَكُ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 3, halaman 1173
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 1173 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2376)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.