قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: مَا كَانَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلٍ، أَوْ أَثَرٍ، أَوْ رِزْقٍ، أَوْ أَجَلٍ، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خُتِمَ عَلَى فَمِ الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ) أَخْرَجَهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، هَذَا وَرُوِيَ: «أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ رُوحِي، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشُ» ، وَالْأَوَّلِيَّةُ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ فَيُؤَوَّلُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ خُلِقَ قَبْلَ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ، فَالْقَلَمُ خُلِقَ قَبْلَ جِنْسِ الْأَقْلَامِ، وَنُورُهُ قَبْلَ الْأَنْوَارِ، وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَرْشَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضِ، فَتُطْلَقُ الْأَوَّلِيَّةُ عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ بِشَرْطِ التَّقْيِيدِ فَيُقَالُ: أَوَّلُ الْمَعَانِي كَذَا، وَأَوَّلُ الْأَنْوَارِ كَذَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ( «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي» ) ، وَفِي رِوَايَةٍ: رُوحِي، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ نُورَانِيَّةٌ أَيْ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْأَرْوَاحِ رُوحِي (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ إِسْنَادًا) أَيْ: لَا مَتْنًا، وَالْمُرَادُ بِهِ حَدِيثٌ يُعَرَفُ مَتْنُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ بِرِوَايَتِهِ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ، وَمِنْهُ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاسْتِيفَاءُ هَذَا الْمَبْحَثِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 169
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 169 (SanadKitab #8176, hlm. urut 250)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.