وَلَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا بَقَاءٌ لِسَاكِنٍ ... لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا مُخَلَّدًا
وَمَا أَحَدٌ يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ سَالِمًا ... وَسَهْمُ الْمَنَايَا قَدْ أَصَابَ
مُحَمَّدَا
وَقَدْ عَزَّانَا اللَّهُ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ، وَمَغِيبِ شَمْسِ جَمَالِهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] تَلْوِيحًا، وَبِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] تَصْرِيحًا، وَهَذَا مِنْ قَضَائِهِ الْمَحْتُومِ، وَقَدَرِهِ الْمَقْسُومِ، فَمَوْتُهُ ﷺ مُصِيبَةٌ عَامَّةٌ، وَمِحْنَةٌ تَامَّةٌ، أَفْزَعَتِ الْفُؤَادَ، وَقَطَعَتِ الْأَكْبَادَ، وَأَوْحَشَتِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، سَوَاءً الْحَاضِرُ وَالْبَادِ، فَنَحْنُ بِقَضَائِهِ رَاضُونَ وَقَائِلُونَ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] . (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
) .