الْقَوْلِ أَوْ شَيْئًا آخَرَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: فَعِنْدَ ذَلِكَ سَكَتَ ابْنُ عُمَرَ وَأَذْعَنَ، قُلْتُ: لَا دَلَالَةَ فِي السُّكُوتِ عَلَى الْإِذْعَانِ بَلْ تَرْكُ الْمُجَادَلَةِ كَمَا هُوَ شَأْنُ أَرْبَابِ الْعِرْفَانِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِيهِ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ أَسِيرُ الدَّلِيلِ وَأَنَّ لَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَنْ يُخَطِّئَ غَيْرَهُ، وَأَنْ يَحْلِفَ عَلَى خَطَئِهِ وَإِنْ كَانَ أَجَلَّ مِنْهُ وَأَوْسَعَ عِلْمًا، إِذْ عُمَرُ كَذَلِكَ مَعَ عَائِشَةَ ﵂ اهـ. وَفِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ وَنَقْلٌ صَحِيحٌ يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَى بَعْضِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى فِقْهِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا الْمُعْتَرِضِينَ عَلَيْنَا مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَضِيضِ التَّقْلِيدِ، وَلَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ قَيْدِ التَّقْيِيدِ، وَلَمْ يَبْرُزْ فِي مَيْدَانِ التَّحْقِيقِ، وَالتَّأْيِيدِ عِنْدَ اعْتِرَاضِنَا عَلَى ابْنِ حَجَرٍ: إِذَا وَقَعَ لَهُ كَلَامٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّ مِثْلَكَ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ، مُفْتِي الْأَنَامِ ابْنِ حَجَرٍ: الَّذِي هُوَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْعِلْمِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 3, halaman 1245
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 1245 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.