Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1258

  1. [كتاب الجنائز]
  2. [باب زيارة القبور]

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

١٧٦٦ - «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعِدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)

١٧٦٦ - (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ) " مِنْ " مُتَعَلِّقٌ بِاللَّيْلَةِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ، أَوِ الْمَحْذُوفِ أَيِ الَّتِي تَخُصُّهَا مِنْهُ ﷺ قَالَ الطِّيبِيُّ: " كُلَّمَا " ظَرْفٌ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالْعُمُومِ وَجَوَابُهُ (يَخْرُجُ) وَهُوَ الْعَامِلُ فِيهِ، وَهَذَا حِكَايَةُ مَعْنَى قَوْلِهَا لَا لَفْظُهَا، أَيْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إِذَا بَاتَ عِنْدَهَا أَنْ يَخْرُجَ (مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ) أَيْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ، فِيهِ قُبُورُ أَهْلِهَا، فِي النِّهَايَةِ: هُوَ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ وَلَا يُسَمَّى بَقِيعًا، إِلَّا وَفِيهِ شَجَرٌ، أَوْ أُصُولُهَا وَالْغَرْقَدُ شَجَرٌ، وَالْآنَ بَقِيَتِ الْإِضَافَةُ دُونَ الشَّجَرَةِ، (فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ) قِيلَ الدَّارُ مُقْحَمٌ، أَوِ التَّقْدِيرُ يَا أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ (مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ) بِالْقَصْرِ أَيْ جَاءَكُمْ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَإِنَّمَا قَالَ أَتَاكُمْ لِأَنَّ مَا هُوَ آتٍ كَالْحَاضِرِ اهـ أَوْ لِتَحَقُّقِهِ كَأَنَّهُ وَقَعَ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمَدِّ أَيْ أَعْطَاكُمْ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا﴾ [آل عمران: ١٩٤] (مَا تُوعَدُونَ) أَيْ مَا كُنْتُمْ تُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنَ الْعَذَابِ (غَدًا) فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ (مُؤَجَّلُونَ) أَيْ أَنْتُمْ مُؤَخَّرُونَ وَمُمْهَلُونَ إِلَى غَدٍ، بِاعْتِبَارِ أُجُورِكُمْ، اسْتِيفَاءً وَاسْتِقْصَاءً، فَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ أَنَّ مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْمَوْعُودِ أُمُورٌ إِجْمَالِيَّةٌ لَا أُمُورٌ تَفْصِيلِيَّةٌ، قَالَ الطِّيبِيُّ: إِعْرَابُهُ مُشْكِلٌ، إِنْ حُمِلَ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكِّدَةِ مِنْ وَاوٍ عَلَى حَذْفِ الْوَاوِ، وَالْمُبْتَدَأِ كَانَ فِيهِ شُذُوذَانِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ سَائِغٌ إِذَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، كَمَا هُنَا، وَفِيهِ بَحْثٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنْ مَا تُوعَدُونَ، أَيْ أَتَاكُمْ مَا تُؤَجِّلُونَهُ أَنْتُمْ، وَالْأَجَلُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وَالْمَحْدُودُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّ مَا هُوَ آتٍ بِمَنْزِلَةِ الْحَاضِرِ اهـ وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: بَعِيدٌ تَكَلُّفٌ جِدًّا، بَلِ السِّيَاقُ يَنْبُو عَنْهُ (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ) أَيْ: يَا أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ بِالْخُصُوصِ (لَاحِقُونَ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] قِيلَ: أَيْ تُدْفَنُ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ) أَيْ مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهِ أَنَّ الدَّعْوَةَ الْإِجْمَالِيَّةَ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ كَافِيَةٌ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1258 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.