(زَادَتْ) أَيِ الشَّاةُ (عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ) أَيْ وَبَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ (فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ (إِلَّا تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ، وَفِي الْبَقْرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ) أَيْ بَقْرًا (تَبِيعٌ) أَيْ مَا لَهُ سَنَةٌ، وَسُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ (وَفِي الْأَرْبَعِينَ) أَيْ مِنَ الْبَقَرِ (مُسِنَّةٌ) أَيْ مَا لَهُ سَنَتَانِ، وَطَلَعَ سِنُّهَا، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: لَا تَتَعَيَّنُ الْأُنُوثَةُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا فِي الْغَنَمِ بِخِلَافِ الْإِبِلِ، لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ فَضْلًا فِيهِمَا، بِخِلَافِ الْإِبِلِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَفِيهَا تَبِيعَانِ، ثُمَّ يَتَغَيَّرُ الْفَرْضُ بِزِيَادَةِ عَشْرٍ فَعَشْرٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ. اهـ. وَهُوَ رِوَايَةُ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، لِقَوْلِ مُعَاذٍ فِي الْبَقْرِ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فَفِيمَا زَادَ يُحْسَبُ إِلَى سِتِّينَ، وَفِيهَا ضَعْفُ مَا فِي ثَلَاثِينَ، فَفِي الْوَاحِدَةِ رُبْعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، أَوْ ثُلُثُ عُشْرِ تَبِيعٍ، وَعَلَى هَذَا لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ نَصْبُ النَّصْبِ بِالرَّأْيِ، فَيَجِبُ بِحِسَابِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُ (وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ) وَلَوْ بَلَغَتْ نِصَابًا (شَيْءٌ) فَعَلَى بِمَعْنَى فِي، أَوِ التَّقْدِيرُ عَلَى صَاحِبِ الْعَوَامِلِ، وَهِيَ جَمْعُ عَامِلَةٍ مِنَ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ فِي الْحَرْثِ، وَالسَّقْيِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافُ مَالِكٍ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ الْحَوَامِلُ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَوَامِلَ تَصْدُقُ عَلَى الْحَوَامِلِ وَالْمُثِيرَةِ فَالنَّفْيُ عَنْهَا نَفْيٌ عَنْهَا، وَقَدْ رُوِيَ فِي خُصُوصِ اسْمِ الْمُثِيرَةِ حَدِيثٌ مُضَعَّفٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ: لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. اهـ وَالْمُثِيرَةُ عَلَى مَا فِي الْبَقَرِ تُثِيرُ الْأَرْضَ، ثُمَّ الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا اقْتَضَاهُ السِّيَاقُ أَنَّ الْعَوَامِلَ مِنَ الْبَقَرِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَا فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَمَعَ ذَلِكَ يَلْحَقُ بِهَا الْإِبِلُ قِيَاسًا، وَإِنَّ أَسَاسَهَا الْمَالِكُ كُلَّ الْحَوْلِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمُدَّةُ الْعَمَلِ الْمُؤَثِّرَةُ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ. اهـ، وَفِيهِ بَحْثٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْغَلَبَةِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1289
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1289 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.