Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1303

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب من لا تحل له الصدقة]

١٨٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا عُتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ " قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

١٨٢٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ) أَيْ حَصَلَ بِسَبَبِهَا (ثَلَاثُ سُنَنٍ) أَيْ أَحْكَامٌ وَمَسَائِلُ شَرْعِيَّةٌ جَعَلَتْهَا مَكَانًا وَمَقَرًّا لِلْمَسَائِلِ، لِأَنَّهَا وُجِدَتْ بِوُجُودِهَا وَهِيَ اسْمُ جَارِيَةٍ اشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ وَأَعْتَقَتْهَا وَزَعَمَ بَائِعُوهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ وَكَانَتْ حَالَ عِتْقِهَا مُتَزَوِّجَةً عَبْدًا اسْمُهُ مُغِيثٌ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ (إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا عَتَقَتْ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّاءِ أَيْ صَارَتْ مَعْتُوقَةً (فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا) أَيْ بَيْنَ فَسْخِ نِكَاحِهِ وَإِمْضَائِهِ، فَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ أَمَةً وَزَوْجُهَا عَبْدٌ فَعُتِقَتْ تَكُونُ مُخَيَّرَةً إِنْ شَاءَتْ فَسَخَتْ وَإِنْ شَاءَتْ لَا وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى (وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ فِي قَضِيَّتِهَا وَهِيَ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ " الْوَلَاءُ " بِفَتْحِ الْوَاوِ " لِمَنْ أَعْتَقَ " أَيْ لَا لِمَنْ بَاعَ وَلَوْ شَرَطَ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ، فَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ أَيْ وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ (وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ عَلَى عَائِشَةَ (وَالْبُرْمَةُ) أَيِ الْقِدْرُ مِنَ الْحَجَرِ وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْقِدْرِ مُطْلَقًا (تَفُورُ) أَيْ تَغْلِي مُلْتَبِسَةً (بِلَحْمٍ) وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقُرِّبَ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَيُضَمُّ الْأُدَامُ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ الْخُبْزُ، أَيْ: يَطِيبُ أَكْلُهُ بِهِ وَيُتَلَذَّذُ الْأَكْلُ بِسَبَبِهِ (مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ أُدَامٍ، فَلَمَّا لَمْ يُؤْتَ إِلَيْهِ ﷺ مِمَّا فِي الْبُرْمَةِ (فَقَالَ ﷺ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ") الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ (قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: " هُوَ ") أَيِ اللَّحْمُ " عَلَيْهَا " أَيْ عَلَى بَرْبَرَةَ (صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ: إِذَا تُصُدِّقَ عَلَى الْمُحْتَاجِ بِشَيْءٍ مَلَكَهَ فَلَهُ أَنْ يُهْدِيَ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ اهـ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْمَلَكِ: فَيَحِلُّ التَّصَدُّقُ عَلَى مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْهَدِيَّةِ وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ مِيرَكُ: هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مَقَطَّعًا.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1303 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2644)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.