بِضَمِّ الْمِيمِ بِمَعْنَى تَطْمَعُ وَتَرْجُو أَيْ: وَتَقُولُ اتْرُكْ مَالَكَ فِي بَيْتِكَ لِتَكُونَ غَنِيًّا وَيَكُونَ لَكَ عِزٌّ عِنْدَ النَّاسِ بِسَبَبِ غِنَاكَ (وَلَا تُمْهِلَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى أَنْ تَصَدَّقَ وَيَجُوزُ الْجَزْمُ عَلَى أَنَّ لَا لِلنَّهْيِ أَيْ: وَلَا تُؤَخِّرِ الصَّدَقَةَ أَوْ وَلَا تُمْهِلْ نَفْسَكَ ( «حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ» ) وَالْمُرَادُ أَنْ تَقْرُبَ الرُّوحُ بُلُوغَ الْحُلْقُومِ (قُلْتَ) لِوَرَثَتِكَ (وَلِفُلَانٍ) أَيْ: لِأَجْلِ فُلَانٍ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُوصَى لَهُ (كَذَا) إِشَارَةٌ إِلَى الْمُوصَى بِهِ (وَلِفُلَانٍ) أَيْ: لِغَيْرِهِ (كَذَا) أَيْ مِنَ الْمَالِ بِالْوَصِيَّةِ، وَالتَّكْرِيرُ يُفِيدُ التَّكْثِيرَ، وَالْجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ أَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ كَذَا فَيَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ بِكَذَا، وَالْمَعْنَى أَنَّكَ حِينَئِذٍ تَصْرِفُ الْمَالَ إِلَى الْخَيْرَاتِ (وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ) قِيلَ: جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ: وَقَدْ صَارَ الْمَالُ الَّذِي تَتَصَرَّفُ فِيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُلُثَاهُ حَقًّا لِلْوَارِثِ وَأَنْتَ تَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِهِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ مِنْكَ؟ وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ: إِشَارَةٌ إِلَى الْمَنْعِ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْوَارِثِ أَيْ: وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ الْوَارِثِ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ وَكَانَ، أَيْ: عِنْدَكُمْ لِفُلَانٍ كَذَا مِنَ الْمَالِ فَيَكُونُ الذَّمُّ عَلَى الْإِمْهَالِ إِلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَإِنَّ فِعْلَ الْخَيْرِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ عَمَلُ أَرْبَابِ الْكَمَالِ، وَرَدُّ الْحُقُوقِ لَا يَنْبَغِي فِيهِ الْإِهْمَالُ لِأَنَّ الْخَطَرَ كَثِيرٌ فِي الْمَالِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1322
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1322 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2691)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.