١٨٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ عِنْدِ مَوْتِهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
١٨٧٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ» ) أَيْ: لَتَصَدُّقُهُ (فِي حَيَاتِهِ) أَيْ: صِحَّتِهِ (بِدِرْهَمٍ) أَيْ: مَثَلًا، وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَرَادَ التَّقْلِيلَ ( «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ» ) أَيْ: مَثَلًا، وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِمَالِهِ بَدَلَ مِائَةٍ، وَالْمُرَادُ التَّكْثِيرُ، وَالْمَعْنَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي مَقَامِ كَمَالِهِ سَوَاءٌ حُمِلَ الدِّرْهَمُ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَوْ عَلَى التَّمْثِيلِ فِي قِلَّتِهِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ جَاءَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِمَالِهِ فَإِنَّهُ تَحْرِيفٌ، فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (عِنْدَ مَوْتِهِ) أَيِ: احْتِضَارِ مَوْتِهِ فَكَأَنَّهُ مَيِّتٌ، قَالَ الطِّيبِيُّ: أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ تَصَدُّقَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَلَوْ قَلِيلًا خَيْرٌ مِنْ تَصَدُّقِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَقْتَ مَمَاتِهِ وَلَوْ كَثِيرًا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .