Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 186

  1. [كتاب الإيمان]
  2. [باب الإيمان بالقدر]

١١٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «الْوَائِدَةُ، وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ» ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

١١٢ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) : ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْوَائِدَةُ، وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ» : وَأَدَ بِنْتَهُ يَئِدُهَا وَأْدًا فَهِيَ مَوْءُودَةٌ إِذَا دَفَنَهَا فِي الْقَبْرِ وَهِيَ حَيَّةٌ، وَهَذَا كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا مِنَ الْفَقْرِ، أَوْ فِرَارًا مِنَ الْعَارِ، وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يُخَلُّونَهَا، وَيُرَبُّونَهَا عَلَى طَرِيقِ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ. قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ - يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل: ٥٨ - ٥٩] اهـ؛ أَيْ: حُكْمُهُمْ بِإِثْبَاتِ الْبَنَاتِ لِلَّهِ بِقَوْلِهِمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَالْحَالُ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الْبَنَاتِ.

قَالَ الْقَاضِي: كَانَتِ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ يَدْفِنُونَ الْبَنَاتِ حَيَّةً، فَالْوَائِدَةُ فِي النَّارِ لِكُفْرِهَا وَفِعْلِهَا، وَالْمَوْءُودَةُ فِيهَا لِكُفْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَعْذِيبِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ تُؤَوَّلُ الْوَائِدَةُ بِالْقَابِلَةِ لِرِضَاهَا بِهِ، وَالْمَوْءُودَةُ بِالْمَوْءُودَةِ لَهَا، وَهِيَ أُمُّ الطِّفْلِ، فَحُذِفَتِ الصِّلَةُ إِذْ كَانَ مِنْ دَيْدَنِهِمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ حَفَرُوا لَهَا حُفْرَةً عَمِيقَةً فَجَلَسَتِ الْمَرْأَةُ عَلَيْهَا، وَالْقَابِلَةُ وَرَاءَهَا تَرْقُبُ الْوَلَدَ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَمْسَكَتْهُ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى أَلْقَتْهَا فِي الْحُفْرَةِ، وَأَهَالَتِ التُّرَابَ عَلَيْهَا، قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: وَإِيرَادُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ يَأْبَى عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ تَأَمَّلْ. وَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ إِنَّمَا أُورِدَا فِي هَذَا الْبَابِ اسْتِدْلَالًا عَلَى إِثْبَاتِ الْقَدَرِ، وَتَعْذِيبِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ، وَمَنْ أَرَادَ تَأْوِيلَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنَّ يُخْرِجَهُمَا مِنْ هَذَا الْبَابِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِنْ أُرِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا يَعُمُّ أَهْلَ الْفَتْرَةِ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى مَا نُقِلَ عَنِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، أَوْ مَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ كَانَ مَحْمُولًا فِي الْمَوْءُودَةِ عَلَى الْبَالِغَةِ اهـ.

وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ دَفَنَ وَلَدَهُ حَيًّا بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةٍ خَاصَّةٍ، وَهِيَ أَنَّ ابْنَيْ مُلَيْكَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ أُمٍّ لَهُمَا كَانَتْ تَئِدُ فَقَالَ ﵊: الْحَدِيثَ.

أَمَّا الْوَائِدَةُ: فَلِأَنَّهَا كَانَتْ كَافِرَةً، وَأَمَّا الْمَوْءُودَةُ فَلِأَنَّهَا وَلَدُ الْكَافِرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ بَالِغَةً، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ بَالِغَةٍ، وَلَكِنْ عَلِمَ ﵊ بِالْمُعْجِزَةِ كَوْنَهَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَقِيلَ: وَرَدَ فِي حَقِّ امْرَأَةٍ أَسْقَطَتْ حَمْلَهَا مِنَ الزِّنَا وَمَاتَا، فَلَا يَتَعَيَّنُ الْقَطْعُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَعْذِيبِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي قَضِيَّةٍ خَاصَّةٍ، فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ مَعَ الِاحْتِمَالِ، فَجَوَابُهُ: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، نَعَمْ رَوَى الدَّارِمِيُّ فِي " جَامِعِ الصَّحِيحِ " «أَنْ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ، وَكَانَتْ عِنْدِي

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 186 (SanadKitab #8176, hlm. urut 281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.