وَزِدْنِي مِنْهُ» "، أَوْ لِمُنَاسَبَةِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ (وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ الدُّعَاءِ (فَشَرِبَهُ) أَيْ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى إِعْلَاءً لِإِظْهَارِ الْحُكْمِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى رَحْمَتِهِ لِلْعَالَمِينَ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: اسْتَحَبَّ الْأَكْثَرُ إِفْطَارَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ، وَقَالَ الْمُظْهِرُ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، أَمَّا الْحَاجُّ فَلَيْسَ سُنَّةً لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَ، كَيْلَا يَضْعُفَ عَنِ الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيِهِ: سُنَّةٌ لَهُ أَيْضًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: سُنَّةٌ لَهُ إِنْ لَمْ يَضْعُفْ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ مُسْتَحَبٌّ، وَلِلْحَاجِّ إِنْ كَانَ يُضْعِفُهُ عَنِ الْوُقُوفِ وَالدَّعَوَاتِ فَالْمُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لِأَنَّهُ لِإِخْلَالِهِ بِالْأَهَمِّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُسِيءَ خُلُقَهُ فَيُوقِعُهُ فِي مَحْظُورٍ، وَكَذَا صَوْمُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لِأَنَّهُ يُعْجِزُهُ عَنْ أَدَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: صَوْمُهُ لِلْحَاجِّ خِلَافُ الْأَوْلَى، بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ: إِنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَمَا قِيلَ إِنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولًا يَرُدُّهُ أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ صَحَّحَهُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1413
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1413 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2912)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.