لَا. وَقِيلَ: عُذْرٌ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا بَعْدَهُ، إِلَّا إِذَا كَانَ فِي عَدَمِ الْفِطْرِ عُقُوقٌ لِأَحَدِ الْوَالِدَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ يَرْضَى بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ لَا يُبَاحُ الْفِطْرُ، وَإِنْ كَانَ يَتَأَذَّى بِذَلِكَ يُفْطِرُ، وَعِنْدِي أَنَّ رِوَايَةَ الْمُنْتَقَى أَوْجَهٌ، قَالَ: وَأَحْسَنُ مِمَّا يُسْتَدَلُّ لِلشَّافِعِيِّ مَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ، يَعْنِي الْحَدِيثَ السَّابِقَ، وَلَنَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ - تَعَالَى - ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وَقَالَ - تَعَالَى - ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] الْآيَةُ سِيقَتْ فِي مَعْرِضِ ذَمِّهِمْ عَلَى عَدَمِ رِعَايَةِ مَا الْتَزَمُوهُ مِنَ الْقُرَبِ الَّتِي لَمْ تُكْتَبُ عَلَيْهِمْ، وَالْقَدْرِ الْمُؤَدِّي عَمَلَ كَذَلِكَ، فَوَجَبَ صِيَانَتُهُ عَنِ الْإِبْطَالِ بِهَذَيْنِ النَّصَّيْنِ، فَإِذَا أَفْطَرَ وَجَبَ قَضَاؤُهُ تَفَادِيًا أَيْ تَبَعُّدًا عَنِ الْإِبْطَالِ، وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْآتِي، وَأَمَّا الْقِيَاسُ، فَعَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ النَّفْلَيْنِ حَيْثُ يَجِبُ قَضَاؤُهَا إِذَا أُفْسِدَا.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1431
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1431 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2951)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.