(لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ صَوْمٌ، قَالَ الشُّمُنِّيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَلِصِحَّةِ التَّطَوُّعِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَمَّا فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الْعُلَمَاءِ الثَّلَاثَةِ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّ مَبْنَى النَّفْلِ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا رَوَدَ: لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ، هَذَا وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قَوْلُهُ فَأَوْفِ، أَيْ نَدْبًا لَا وُجُوبًا لِاسْتِلْزَامِهِ الصِّحَّةَ، وَنَذْرُ الْكَافِرِ لَا يَصِحُّ، وَأَمَّا قَوْلُ شَارِحٍ تَقْلِيدًا لِلْكِرْمَانِيِّ شَارِحِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ نَذْرَ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ عَلَى وَفْقِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عُمِلَ بِهِ، وَوَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ وَيَصِحُّ ظِهَارُهُ وَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ اهـ فَهُوَ ضَعِيفٌ فِي مَذْهَبِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ النَّذْرِ وَغَيْرُ صَحِيحٍ فِيمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِالْقِيَاسِ عَلَى ذَلِكَ الضَّعِيفِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ الْفَرْقُ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْأَخِيرَيْنِ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الْعِبَادَاتِ فَصَحَّا مِنْهُ بِخِلَافِ النَّذْرِ فَإِنَّهُ عِبَادَةٌ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1449
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1449 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.