Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1460

  1. [كتاب فضائل القرآن]

٢١٢٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَأُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَأُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٢١٢٠ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ) أَيِ اغْتَنِمُوا قِرَاءَتَهُ وَدَاوِمُوا عَلَى تِلَاوَتِهِ (فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا) ، أَيْ مُشَفَّعًا (لِأَصْحَابِهِ) ، أَيِ الْقَائِمِينَ بِآدَابِهِ (اقْرَءُوا) ، أَيْ عَلَى الْخُصُوصِ (الزَّهْرَاوَيْنِ) تَثْنِيَةُ الزَّهْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَزْهَرِ وَهُوَ الْمُضِيءُ الشَّدِيدُ الضَّوْءِ، أَيِ الْمُنِيرَتَيْنِ لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتِهِمَا وَعِظَمِ أَجْرِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَاعَدَاهُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَكَانُ الْقَمَرَيْنِ مِنْ سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَقِيلَ: لِاشْتِهَارِهِمَا شُبِّهَتَا بِالْقَمَرَيْنِ (الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِّيَةِ أَوْ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَيَجُوزُ رَفْعُهَا، وَسُمِّيَتَا زَهْرَاوَيْنِ لِكَثْرَةِ أَنْوَارِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْعَلِيَّةِ، وَذِكْرُ السُّورَةِ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى لِبَيَانِ جَوَازِ كُلٍّ مِنْهُمَا (فَإِنَّهُمَا) ، أَيْ ثَوَابُهُمَا الَّذِي اسْتَحَقَّهُ التَّالِي الْعَامِلُ بِهِمَا أَوْ هُمَا يَتَصَوَّرَانِ وَيَتَجَسَّدَانِ وَيَتَشَكَّلَانِ (تَأْتِيَانِ) ، أَيْ تَحْضُرَانِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ) ، أَيْ سَحَابَتَانِ تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا عَنْ حَرِّ الْمَوْقِفِ، قِيلَ: هِيَ مَا يَغُمُّ الضَّوْءَ وَيَمْحُوهُ لِشَدَّةِ كَثَافَتِهِ (أَوْ غَيَايَتَانِ) وَهِيَ بِالْيَاءَيْنِ مَا يَكُونُ أَدْوَنَ مِنْهُمَا فِي الْكَثَافَةِ وَأَقْرَبَ إِلَى رَأْسِ صَاحِبِهِمَا كَمَا يُفْعَلُ بِالْمُلُوكِ فَيَحْصُلُ عِنْدَهُ الظِّلُّ وَالضَّوْءُ جَمِيعًا (أَوْ فِرْقَانِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ، أَيْ طَائِفَتَانِ (مِنْ طَيْرٍ) جَمْعُ طَائِرٍ (صَوَافَّ) جَمْعُ صَافَّةٍ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الْوَاقِفَةُ عَلَى الصَّفِّ أَوِ الْبَاسِطَاتُ أَجْنِحَتُهَا مُتَّصِلًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ إِذْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا مَا وَقَعَ لِسُلَيْمَانَ ﵊ وَ (أَوْ) يَحْتَمِلُ الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي وَالتَّخْيِيرُ فِي تَشْبِيهِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لِتَقْسِيمِ التَّالِينَ لِأَنَّ أَوْ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ لَا مَنْ تَرَدَّدَ مِنَ الرُّوَاةِ لِاتِّسَاقِ الرُّوَاةِ عَلَيْهِ عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَالْأَوَّلُ لِمَنْ يَقْرَأهُمَا وَلَا يَفْهَمُ مَعْنَاهُمَا وَالثَّانِي لِمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَالثَّالِثُ لِمَنْ ضَمَّ إِلَيْهِمَا تَعْلِيمَ الْغَيْرِ (تُحَاجَّانِ) أَيِ السُّورَتَانِ تُدَافِعَانِ الْجَحِيمَ وَالزَّبَانِيَةَ أَوْ تُجَادِلَانِ وَتَخْصِمَانِ الرَّبَّ أَوِ الْخَصْمِ (عَنْ أَصْحَابِهِمَا) وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1460 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.