٢١٢٢ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢١٢٢ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ كُنْيَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مُعْرَبٌ لَازِمُ الْإِضَافَةِ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ عِنْدَ إِضَافَتِهِ إِلَى الْمُؤَنَّثِ (مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ) ، أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُصَاحِبًا لَكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَقَعَ مَوْقِعَ الْبَيَانِ لِمَا كَانَ يَحْفَظُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لِأَنَّ مَعَ كَلِمَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْمُصَاحَبَةِ اهـ وَكَانَ ﵁ مِمَّنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِهِ ﷺ وَكَذَا ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ (أَعْظَمُ؟) قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرُهُ: الْمَعْنَى رَاجِعٌ إِلَى الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، أَيْ أَعْظَمُ ثَوَابًا وَأَجْرًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) فَوَّضَ الْجَوَابَ أَوَّلًا وَأَجَابَ ثَانِيًا لِأَنَّهُ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ أَفْضَلِيَّةُ شَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ غَيْرَ الَّتِي كَانَ يَعْلَمُهَا، فَلَمَّا كَرَّرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَالْمُعَادُ بِقَوْلِ (قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ أَعْظَمُ؟) ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ ﵊ طَلَبُ الْإِخْبَارِ عَمَّا عِنْدَهُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ (قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إِلَى آخِرِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ