عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ ذُو الْكَلَاعِ، فَلَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً إِلَّا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ سُورَةِ الْقُرْآنِ) وَفِي نُسْخَةٍ: أَيُّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآن ِ (أَعْظَمُ) ، أَيْ فِي شَأْنِ التَّوْحِيدِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ أَنَّهَا أَفْضَلُ سُورَةِ الْقُرْآنِ، وَفِي أُخْرَى أَعْظَمُ سُورَةٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ حَدِيثَ الْفَاتِحَةِ طُرُقُهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ بِخِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أَعْظَمُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ) ، أَيْ فِي الْقُرْآنِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ (أَعْظَمُ؟) ، أَيْ فِي بَيَانِ صِفَاتِهِ - تَعَالَى - (قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، أَيْ إِلَى آخِرِهَا (قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ) وَفِي نُسْخَةٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (تُحِبُّ أَنْ تُصِيبَكَ وَأُمَّتَكَ) ثَوَابُهَا أَوْ فَائِدَتُهَا لَا نُزُولُهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: لَمْ تَتْرُكْ خَيْرًا إِلَى آخِرِهِ (قَالَ: خَاتِمَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) ، أَيْ مِنْ آمَنَ الرَّسُولُ، أَيْ هِيَ الَّتِي أُحِبُّ أَنْ تَنَالَنِي وَأُمَّتِي فَائِدَتُهَا قَبْلَ بَقِيَّةِ الْقُرْآنِ (فَإِنَّهَا) ، أَيْ نَتَائِجُهَا أَوْ نَزَلَتْ (مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أَيْ نُزُولُهَا مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ أَوِ التَّقْدِيرُ: مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَةِ اللَّهِ الْكَائِنَةِ أَوْ كَائِنَةٍ مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ وَهَذَا بِحَسَبِ الْإِعْرَابِ، وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَأَنَا عَلَى حَقِيقَةِ إِدْرَاكِهِ فِي حِجَابٍ (أَعْطَاهَا) ، أَيْ نَفْسُ الْآيَةِ أَوْ مَا فِيهَا مِنْ مَرَاتِبِ الْإِجَابَةِ (هَذِهِ الْأُمَّةُ) ، أَيْ بِخُصُوصِهَا تَشْرِيفًا لِكَاشِفِ الْغُمَّةِ (لَمْ تَتْرُكْ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا اشْتَمَلَتْ) ، أَيْ تِلْكَ الْخَاتِمَةُ (عَلَيْهِ) ، أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ عِبَارَةً وَإِشَارَةً (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1488
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1488 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3076)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.