Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1489

  1. [كتاب فضائل القرآن]

٢١٧٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أُعْطِيتُهُمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ، فَإِنَّهَا صَلَاةٌ وَقُرْبَانٌ وَدُعَاءٌ» " رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مُرْسَلًا.

ــ

٢١٧٣ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ) ، أَيِ الْخَضْرَمِيُّ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، وَنُفَيْرٌ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبِالرَّاءِ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ فِي التَّابِعِينَ وَكَذَا ضَبَطَهُ الْمُغْنِي، فَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِاللَّامِ بَدَلَ الرَّاءِ فَمِنْ تَصْحِيفِ النَّاسِخِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أُعْطِيتُهُمَا مِنْ كَنْزِهِ) ، أَيِ الْمَعْنَوِيِّ (الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ) ، أَيْ كَلِمَاتُهُمَا، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَمْ يُثَنَّ الضَّمِيرُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَجْمُوعُهُمَا، فَلَمَّا عَدَلَ عَنِ التَّثْنِيَةِ إِلَى الْجَمْعِيَّةِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُهُمَا لَا مَجْمُوعُهُمَا وَهَذَا نَظِيرُ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: ١٩] وَ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] اهـ فِي دَعْوَى مُرَادِهِ مَعْنًى وَتَنْظِيرُهُ لَفْظًا نَظَرٌ لَا يَخْفَى (وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ) وَلَعَلَّ تَخْصِيصَهُنَّ لِكَوْنِهِنَّ أَوْلَى بِتَعْلِيمِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ لَا لِأَنَّ غَيْرَهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ (فَإِنَّهَا) ، أَيْ كَلِمَاتُهُمَا أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْآيَتَيْنِ (صَلَاةٌ) ، أَيِ اسْتِغْفَارٌ أَوْ مَا يُصَلِّي بِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ الِاسْتِغْفَارَ دُعَاءٌ فَيَتَكَرَّرُ (وَقُرْبَانٌ) بِضَمِّ الْقَافِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْكَسْرِ، أَيْ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - مِمَّا فِيهَا مِنَ الْأَذْكَارِ وَالتَّضَرُّعِ وَالِاسْتِظْهَارِ (وَدُعَاءٌ) إِمَّا بِلِسَانِ الْحَالِ وَإِمَّا بِبَيَانِ الْمَقَالِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إِلَخْ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الضَّمِيرُ فِي إِنَّهَا رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْجَمَاعَةِ مِنَ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ فِي قَوْلِهِ بِآيَتَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] وَلَمْ يُرَدْ بِالصَّلَاةِ الْأَرْكَانُ لِأَنَّهَا غَيْرُهَا وَلَا الدُّعَاءُ لِلتَّكْرَارِ، بَلْ أَرَادَ الِاسْتِغْفَارَ نَحْوَ غُفْرَانَكَ وَاغْفِرْ لَنَا، وَأَمَّا الْقُرْبَانُ فَإِمَّا إِلَى اللَّهِ كَقَوْلِهِ " وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " وَإِمَّا إِلَى الرَّسُولِ كَقَوْلِهِ " ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] " (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مُرْسَلًا) ، أَيْ لِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا وَفِي رِوَايَتِهِ: قُرْآنٌ بَدَلُ قُرْبَانٍ، أَيْ فَإِنَّ جُمْلَةَ الْآيَتَيْنِ يُصَلِّي بِهِمَا وَيَتْلُو قُرْآنًا وَيَدْعِي بِهِمَا، وَزَادَ قَوْلُهُ وَأَبْنَاءَكُمْ بَعْدَ قَوْلِهِ نِسَاءَكُمْ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1489 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.