أُبَيٍّ عَنْ جِبْرِيلَ هَذَا الْإِجْمَالَ رِوَايَةٌ عَنْهُ بِالْمَعْنَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُبَيًّا سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي عَنْ جِبْرِيلَ مَا مَرَّ عَنْهُ مِنَ التَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّبْعَةِ فَرَوَى هُنَا حَاصِلُ ذَلِكَ فَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ تِلْكَ الِاسْتِزَادَةِ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ﵊ لَمَّا ذَكَرَ لِجِبْرِيلَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: ( «إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لَكِنَّهَا مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى سُؤَالِكَ فَسَلْهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى تُعْطَاهَا كُلَّهَا» ) . (وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ قَالَ) : أَيْ جِبْرِيلُ بَعْدَ الْأَحْرُفِ (لَيْسَ مِنْهَا) : أَيْ لَيْسَ حَرْفٌ مِنْ تِلْكَ الْأَحْرُفِ (إِلَّا شَافٍ) : أَيْ لِلْعَلِيلِ فِي فَهْمِ الْمَقْصُودِ (كَافٍ) لِلْإِعْجَازِ فِي إِظْهَارِ الْبَلَاغَةِ وَقِيلَ: أَيْ شَافٍ لِصُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ لِلِاتِّفَاقِ فِي الْمَعْنَى، وَكَافٍ فِي الْحُجَّةِ عَلَى صِدْقِ النَّبِيِّ ﷺ (وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي فَقَالَ) أَيْ لِي (جِبْرِيلُ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِيدُهْ) : أَيِ اطْلُبْ زِيَادَةَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى حَرْفٍ مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنْ جِبْرِيلَ لِيَعْرِضَ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ لَا يَزَالُ بِقَوْلِهِ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ يَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَيُجَابُ (حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فَكُلُّ حَرْفٍ شَافٍ) : أَيْ فِي إِثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ لِلْمُؤْمِنِينَ (كَافٍ) فِي الْحُجَّةِ عَلَى الْكَافِرِينَ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1513
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1513 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.