Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 211

  1. [كتاب الإيمان]
  2. [باب إثبات عذاب القبر]

وَأَقُولُ: قَوْلُهُ (نَمْ) : مُتَضَمِّنٌ لِلْجَوَابِ وَمُغْنٍ عَنِ الْإِطْنَابِ (كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ) : هُوَ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي أَوَّلِ اجْتِمَاعِهِمَا، وَقَدْ يُقَالُ لِلذَّكَرِ الْعَرِيسُ (الَّذِي لَا يُوقِظُهُ) : الْجُمْلَةُ صِفَةُ الْعَرُوسِ، وَإِنَّمَا شُبِّهَ نَوْمُهُ بِنَوْمَةِ الْعَرُوسِ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي طَيِّبِ الْعَيْشِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ فِي تَمَامِ طَيِّبِ الْعَيْشِ (إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ) . قَالَ الْمُظْهِرُ: عِبَارَةٌ عَنْ عِزَّتِهِ وَتَعْظِيمِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ يَأْتِيهِ غَدَاةَ لَيْلَةِ زِفَافِهِ مَنْ هُوَ أَحَبُّ وَأَعْطَفُ فَيُوقِظُهُ عَلَى الرِّفْقِ وَاللُّطْفِ (حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ) : هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْمَلَكَيْنِ، بَلْ مِنْ كَلَامِهِ ﵊ إِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ بِأَنَّ هَذَا النَّعِيمَ يَدُومُ لَهُ مَا دَامَ فِي قَبْرِهِ، وَحَتَّى مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ يَنَامُ طَيِّبَ الْعَيْشِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ (مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضَّجْعِ وَهُوَ النَّوْمُ، وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ حَتَّى بِنَمْ عَلَى سَبِيلِ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ إِشَارَةٌ إِلَى غَيْبَتِهِ عَنْهُمَا بِانْصِرَافِهِ عَنْهُمَا (وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ) وَفِي نُسْخَةٍ فَقَالَ (سَمِعْتُ النَّاسَ) ، أَيِ: الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْكُفَّارَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ (يَقُولُونَ قَوْلًا) : هُوَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (فَقُلْتُ مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ (وَلَا أَدْرِي) ، أَيْ: أَنَّهُ نَبِيٌّ فِي الْحَقِيقَةِ أَمْ لَا، وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ أَيْ مَا شَعَرْتُ غَيْرَ ذَلِكَ الْقَوْلِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ أَوْ صِفَةٌ لِمِثْلِهِ، وَفِي الثَّانِي نَظَرٌ (فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ) ، أَيْ: بِالْوَحْيِ أَوْ بِرُؤْيَتِنَا فِي وَجْهِكَ أَثَرَ الشَّقَاوَةِ وَظُلْمَةَ الْكُفْرِ (أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) ، أَيِ: الْقَوْلَ (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ) ، أَيْ: لِلْقَبْرِ مِنْ قِبَلِهِمَا أَوْ مِنْ قِبَلِ مَلَكٍ آخَرَ (الْتَئِمِي) : أَيِ انْضَمِّي وَاجْتَمِعِي (عَلَيْهِ) ضَاغِطَةً لَهُ يَعْنِي ضَيِّقِي عَلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى حَقِيقَةِ الْخِطَابِ لَا أَنَّهُ تَخْيِيلٌ لِتَعْذِيبِهِ وَعَصْرِهِ (فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ) ، أَيْ: يَجْتَمِعُ أَجْزَاؤُهَا عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَرَّبَ كُلُّ جَانِبٍ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَضُمُّهُ وَيَعْصِرُهُ (فَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ ضِلَعٍ وَهُوَ عَظْمُ الْجَنْبِ، أَيْ: تَزُولُ عَنِ الْهَيْئَةِ الْمُسْتَوِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ الْتِئَامِهَا عَلَيْهِ وَشِدَّةِ الضَّغْطَةِ وَانْعِصَارِ أَعْضَائِهِ وَتَجَاوُزِ جَنْبَيْهِ مِنْ كُلِّ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ آخَرَ (فَلَا يَزَالُ فِيهَا) ، أَيْ: فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ فِي تُرْبَتِهِ ( «مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ» ) . وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ لِانْقِطَاعِ الْحِكَايَةِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 211 (SanadKitab #8176, hlm. urut 319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.