Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1548

  1. [كتاب الدعوات]
  2. [باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه]

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] (قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ) : أَيْ: بِذِكْرِهِمْ ; فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. (قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ) : كِنَايَةً عَنِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ (لَيْسَ مِنْهُمْ) : أَيْ: مِنَ الذَّاكِرِينَ حَالٌ مِنَ الْمُسْتَتِرِ فِي الْخَبَرِ، وَقِيلَ: مِنْ فُلَانٍ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ (إِنَّمَا جَاءَ) : أَيْ: إِلَيْهِمْ (لِحَاجَةٍ) : أَيْ: دُنْيَوِيَّةٍ لَهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ يُرِيدُ الْمَلَكُ بِهَذَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَغْفِرَةَ، (قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ) : أَيِ: الْكَامِلُونَ (لَا يَشْقَى) : بِفَتْحِ الْيَاءِ (جَلِيسُهُمْ) : أَيْ: مُجَالِسُهُمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: هُمْ جُلَسَاءُ لَا يَخِيبُ جَلِيسُهُمْ عَنْ كَرَامَتِهِمْ فَيَشْقَى انْتَهَى. وَفِي الْحَدِيثِ تَرْغِيبٌ فِي مُخَالَطَةِ أَهْلِ الذِّكْرِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: اصْحَبُوا مَعَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَاصْحَبُوا مَعَ مَنْ يَصْحَبُ مَعَ اللَّهِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

(وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً) : أَيْ: كَثِيرَةَ السَّيْرِ، وَمِنْهُ أُخِذَ سِيَاحَةُ الصُّوفِيَّةِ (فُضْلًا) : صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ لِلْمَلَائِكَةِ وَهُوَ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونِ الثَّانِي تَخْفِيفًا؟ جَمْعُ فَاضِلٍ كَبُزْلٍ وَبَازِلٍ وَنُشْرٍ وَنَاشِرٍ، وَهُوَ مَنْ فَاقَ أَصْحَابَهُ وَأَقْرَانَهُ عِلْمًا وَشَرَفًا. وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، وَفِي نُسْخَةٍ " فُضَلَاءَ " عَلَى وَزْنِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: رِوَايَتُنَا فِي الْمِشْكَاةِ " فُضْلًا " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ، وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ، وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَالضَّادِ، وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الضَّادِ مَمْدُودًا. وَفِي الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ بِالنَّصْبِ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ: فُضْلًا ضَبَطْنَاهُ عَلَى أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: وَهُوَ أَرْجَحُهَا وَأَشْهَرُهَا فِي بِلَادِنَا فُضُلًا بِضَمِّ الْفَاءِ وَالضَّادِ، وَالِثَانِي: بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَادْعَى أَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَصْوَبُ، وَالثَّالِثُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ. قَالَ الْقَاضِي: هَكَذَا الرِّوَايَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ مَشَايِخِنَا فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَالرَّابِعُ: بِضَمِّ الْفَاءِ وَالضَّادِ، وَرَفْعِ اللَّامِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَالْخَامِسُ: فُضَلَاءُ بِالْمَدِّ جَمْعُ فَاضِلٍ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمْ زَائِدُونَ عَلَى الْحَفَظَةِ وَغَيْرِهِمْ، لَا وَظِيفَةَ لَهُمْ إِلَّا حِلَقُ الذِّكْرِ اهـ.

وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيَّ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ فُضْلًا عَنْ كِتَابِ النَّاسِ (يَبْتَغُونَ) : أَيْ: يَطْلُبُونَ (مَجَالِسَ الذِّكْرِ) : وَفِي نُسْخَةٍ: يَتَّبِعُونَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّخْفِيفِ وَفَتْحِهَا، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ يَتَتَبَّعُونَ مِنَ التَّفَعُّلِ. وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ضَبَطُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ التَّتَبُّعِ، وَهُوَ الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّفْتِيشُ، وَالثَّانِي: يَبْتَغُونَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الِابْتِغَاءِ وَهُوَ الطَّلَبُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يَبْتَغُونَ مِنَ الِابْتِغَاءِ، وَيُرْوَى يَتَتَبَّعُونَ مِنَ التَّتَبُّعِ. (فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ) : أَيْ: غَالِبًا (قَعَدُوا مَعَهُمْ) : أَيِ: الذَّاكِرِينَ (وَحَفَّ بَعْضُهُمْ) : أَيْ: بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ (بَعْضًا) : أَيْ: بَعْضًا آخَرَ مِنْهُمْ (بِأَجْنِحَتِهِمْ) : أَيْ: بِاسْتِعَانَتِهَا (حَتَّى يَمْلَئُوا) أَيِ: الْمَلَائِكَةُ (مَا بَيْنَهُمْ) : أَيْ: بَيْنَ الذَّاكِرِينَ (وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا) : أَيْ: أَهْلُ الذِّكْرِ (عَرَجُوا) : أَيِ: الْمَلَائِكَةُ (وَصَعِدُوا) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ: طَلَعُوا (إِلَى السَّمَاءِ) : أَيِ: السَّابِعَةِ (قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ) : أَيْ: بِهِمْ أَوْ بِحَالِهِمْ كَمَا فِي نُسْخَتَيْنِ (مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكِ) : فِيهِ غَايَةُ تَشْرِيفٍ لِبَنِي آدَمَ حَالَ كَوْنِهِمْ (فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ [وَيُمَجِّدُونَكَ] وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي) : بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَتُخَفَّفُ (قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ) قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا يَا رَبِّ! قَالَ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ !) قَالَ الطِّيبِيُّ: جَوَابُ (لَوْ) مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَيْفَ؛ لِأَنَّهُ سُؤَالٌ عَنِ الْحَالِ أَيْ: لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي مَا يَكُونُ حَالُهُمْ فِي الذِّكْرِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1548 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.