٢٣٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ» ".
ــ
٢٣٠٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (الْحَمْدُ) أَيْ: لِلَّهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (رَأْسُ الشُّكْرِ) فَكَأَنَّ غَيْرَهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ (مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ) : فَكَانَ التَّارِكُ لَهُ كَالْمُعْرِضِ عَنِ الشُّكْرِ رَأْسًا. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ وَالشُّكْرُ بِهِ وَبِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ، فَهُوَ إِحْدَى شُعَبِ الشُّكْرِ، وَرَأْسُ الشَّيْءِ بَعْضُهُ، فَهُوَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ بَعْضُ الشُّكْرِ، وَجُعِلَ رَأْسُهُ لِأَنَّ ذِكْرَ النِّعْمَةِ بِاللِّسَانِ وَالثَّنَاءَ عَلَى مُولِيهَا أَشْيَعُ لَهَا، وَأَدَلُّ عَلَى مَكَانِهَا لِخَفَاءِ الِاعْتِقَادِ، وَلِمَا فِي أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ مِنَ الِاحْتِمَالِ، بِخِلَافِ عَمَلِ اللِّسَانِ وَهُوَ النُّطْقُ الَّذِي يُفْصِحُ عَنِ الْكُلِّ.