الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ: فَجَأَهُ الْأَمْرُ وَفَجِئَهُ فُجَاءً بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ، وَفَجْأَةً بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَةً إِذَا جَاءَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ سَبَبٍ اهـ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَجْأَةِ مَا يُفَجَأُ بِهِ، وَالْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْمَدِّ وَغَيْرِهِ، فَقَوْلُ الطِّيبِيِّ: قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ عَلَى الْمَرَّةِ، مُرَادُهُ ضَبْطُ اللَّفْظَةِ لَا حَقِيقَةُ مَعْنَاهَا مِنَ الْوَحْدَةِ فَتَنَبَّهْ مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ، ثُمَّ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ إِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ انْتِفَاءُ التَّدْرِيجِ بِالْأَوْلَى هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى إِذْ لَا دَلِيلَ فَهُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ هَذَا لِأَنَّهُ أَفْظَعُ وَأَعْظَمُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ تُصِبْهُ بَلِيَّةٌ عَامَّةٌ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْلُو عَنْ عِلَّةٍ أَوْ قِلَّةٍ أَوْ ذِلَّةٍ، هَذَا وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهِيَ الْمَخْصُوصَةُ بِمَضَرَّةِ الْفَجْأَةِ مُفَسِّرَةً وَمُبَيِّنَةً لِمَفْهُومِ الْمَضَرَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، أَوِ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الْمَضَرَّةِ عَدَمُ الْجَزَعِ وَالْفَزَعِ فِي الْبَلِيَّةِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ (حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهُ) أَيْ: تِلْكَ الْكَلِمَاتِ (حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَمَسَّهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ) بِالْوَجْهَيْنِ (حَتَّى يُمْسِيَ) وَفِي الْغَايَتَيْنِ، أَعْنِي: حَتَّى يُصْبِحَ وَحَتَّى يُمْسِيَ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ الْحِفْظِ مِنَ الْفَجْأَةِ وَالْمَضَرَّةِ عَقِيبَ قَوْلِ الْقَائِلِ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ أَوَائِلِ اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ بَلْ وَفِي سَائِرِ أَثْنَائِهِمَا، وَدَعْوَى ابْنِ حَجَرٍ وَجَزْمُهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَثْنَاءَ النَّهَارِ أَوِ اللَّيْلِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ أَوَّلِ النَّهَارِ لَا يَحْصُلُ لَهُ تِلْكَ الْفَائِدَةُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الْإِثْبَاتَ فِي وَقْتٍ لَا يَدُلُّ عَلَى النَّفْيِ فِي آخَرَ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1660
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1660 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3424)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.