الطِّيبِيُّ: وَضَعَهُ مَوْضِعَ فِي النَّوْمِ تَنْبِيهًا عَلَى حَقِيقَةِ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، وَاللَّامُ فِي النَّائِمِ لِلْعَهْدِ يَعْنِي الذِّهْنِيَّ، أَيِ: النَّائِمُ الصَّادِقُ الرُّؤْيَا، وَلَوْ قَالَ فِي النَّوْمِ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ (فَقَالَ) أَيِ: الرَّجُلُ فِي النَّوْمِ (يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِكَذَا) وَفِي نُسْخَةٍ كَذَا (وَكَذَا) وَلَعَلَّ التَّكْرَارَ بِاعْتِبَارِ الْجُمْلَتَيْنِ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ (قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ) وَهُوَ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ، وَكَفَى بِهِ مَنْقَبَةً فِي حَقِّهِ وَدَلَالَةً عَلَى صِدْقِهِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ) وَكَذَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ السُّنِّيِّ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ الْحَمْدُ: " «يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ» " هَذَا وَقَوْلُهُ: فَرَأَى رَجُلٌ، ذُكِرَ اسْتِظْهَارًا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ الْمَنَامِ لَا يُعْمَلُ بِهَا لَا لِلشَّكِّ فِي الرُّؤْيَا لِأَنَّهَا حَقٌّ بِالنَّصِّ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بَلْ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا يَضْبُطُ فَرُبَّمَا نَقَلَ خِلَافَ مَا سَمِعَ، أَوْ كَلَامُهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ وَتَعْبِيرٍ وَيَقَعُ الْخِلَافُ فِي التَّفْسِيرِ، وَلِأَنَّهَا إِذَا وَافَقَتْ مَا اسْتَقَرَّ فِي الشَّرْعِ فَالْعِبْرَةُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهَا لِأَنَّهَا إِذَا خَالَفَتْهُ لَمْ يَجُزْ نَسْخُهُ بِهَا.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1663
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1663 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3430)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.