الْإِعْطَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَسْبُوقًا بِهِ ( «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» ) أَيْ: وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ سَائِرَ الْحَالَاتِ مِنَ الْمِحَنِ وَالْبَلِيَّاتِ مِمَّا يَجِبُ الشُّكْرُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا إِمَّا رَافِعَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَإِمَّا رَافِعَةٌ لِلدَّرَجَاتِ، بِخِلَافِ أَحْوَالِ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُمْ فِي حَالِ الْمَعْصِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَفِي حَالِ الْعُقُوبَةِ فِي الْعُقْبَى، فَلَيْسَ هُنَاكَ شُكْرٌ بَلْ صَبْرٌ عَلَى حُكْمِهِ وَأَمْرِهِ وَرِضًا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ بِذَاتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَبِصِفَاتِهِ فِي كُلِّ فِعَالٍ ( «اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ» ) أَيْ: مُرَبِّيهِ وَمُصْلِحَهُ (وَمَلِيكَهُ) أَيْ: مَلِكَهُ وَمَالِكَهُ (وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ: مَعْبُودَهُ وَمَقْصُودَهُ وَمَطْلُوبَهُ وَمَحْبُوبَهُ بِلِسَانِ حَالِهِ أَوْ بَيَانِ قَالِهِ، طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ( «أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» ) أَيْ: مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَيْهَا مِنْ عِلْمٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ حَالٍ يُوجِبُ الْعَذَابَ وَيَقْتَضِي الْحِجَابَ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَكَذَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1673
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1673 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.