وَتَارَةً بِإِلَى كَقَوْلِهِ: " ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] " فَلَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا بِمَعْنَى الْإِدْنَاءِ وَالْإِيصَالِ (إِلَى طَبَعٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ: عَيْبٍ وَأَصْلُهُ الدَّنَسُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلسَّيْفِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا يُشْبِهُ الدَّنَسَ مِنَ الْآثَامِ، وَالْمَعْنَى أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَسُوقُنِي إِلَى مَا يَشِينُنِي وَيُزْرِي بِي مِنَ الْمَقَابِحِ كَالْمَذَلَّةِ لِلسَّفَلَةِ وَالتَّوَاضُعِ لِأَرْبَابِ الدُّنْيَا وَإِظْهَارِ السُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّمَعِ، وَلِذَا قِيلَ: الطَّمَعُ فَسَادُ الدِّينِ وَالْوَرَعُ صَلَاحُهُ، وَلَمَّا كَانَ الْحِرْصُ مَنْشَأَ الطَّمَعِ وَمَنْبَعَ الطَّبَعِ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي مِنَ الْحِرْصِ الَّذِي يَجُرُّ صَاحِبَهُ إِلَى الذُّلِّ وَالْعَيْبِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: الطَّمَعُ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ مَسْكُهُ عَنْ حَقِّهِ بُخْلًا بِهِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ) فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 4, halaman 1714
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1714 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3537)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.