٢٤٩٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا.
ــ
٢٤٩٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ) أَيْ فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي) أَيْ بِالْعَمَلِ بِعِلْمِي، (وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي) أَيْ عِلْمًا يَنْفَعُنِي هُوَ أَوِ الْعَمَلُ بِهِ فِي دِينِي وَآخِرَتِي، (وَزِدْنِي عِلْمًا) أَيْ لَدُنَّيًّا يَتَعَلَّقُ بِذَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِفَضِيلَةِ زِيَادَةِ الْعِلْمِ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيِ اجْعَلْنِي عَامِلًا بِعِلْمِي وَعَلِّمْنِي عِلْمًا أَعْمَلُ بِهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَعْنَى مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ طَلَبَ زِيَادَةَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ نِهَايَةُ السُّلُوكِ وَهُوَ أَنْ يُوصِّلَ إِلَى مَخْدَعِ الْوِصَالِ قِيلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الْعِلْمِ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] ، (الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ مُلَائِمٍ لِلنَّفْسِ وَغَيْرِهَا حَمْدًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا أَوْلَاهُ اسْتِجْلَابًا لِلْمَزِيدِ قَالَ تَعَالَى ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] ، وَاسْتَعَاذَ مِنْ حَالِ أَهْلِ الْقَطِيعَةِ وَالْبُعْدِ فَقَالَ (وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ) مِنَ الْكُفْرِ وَالْفِسْقِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ وَالْعِقَابِ فِي الْعُقْبَى (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) ، وَكَذَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا) ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُمَا: اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ.