٢٥٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
ــ
٢٥٢٢ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ» ) وَهُوَ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ أَيْ: مَنْ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ فَدَلَّ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّ مَنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَمْ يَحُجَّ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ كَامِلٍ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالصَّرُورَةِ التَّبَتُّلُ وَتَرْكُ النِّكَاحِ أَيْ: لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ بَلْ هُوَ فِي الرَّهْبَانِيَّةِ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الصَّرِّ وَهُوَ الْحَبْسُ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ.
وَأَمَّا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا أَنَّ يُقَالَ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةٌ، فَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَذَكَرَهُ بِأَنَّ فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرًا إِذْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا تَقَدَّمَ.