Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 1754

  1. [كتاب المناسك]

٢٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَاجُّ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا غَفَرَ لَهُمْ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) . .

ــ

٢٥٣٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْحَاجُّ) أَيِ الْفَرِيقُ الْحَاجُّ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ، (وَالْعُمَّارُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ جَمْعُ الْعَامِرِ بِمَعْنَى الْمُعْتَمِرِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ، وَلَكِنْ عَمَرَ اللَّهَ بِمَعْنَى عَبَدَهُ، وَلَعَلَّ غَيْرَنَا سَمِعَهُ وَاسْتَعْمَلَ بَعْضَ تَصَارِيفِهِ دُونَ بَعْضٍ، (وَفْدُ اللَّهِ) الْإِضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ وَالْمُرَادُ وَفْدُ حَرَمِهِ، أَيْ كَجَمَاعَةٍ قَادِمُونَ عَلَيْهِ، وَنَازِلُونَ لَدَيْهِ، وَمُقَرَّبُونَ إِلَيْهِ، ( «إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا غَفَرَ لَهُمْ» ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَجْهُ إِفْرَادِ الْحَاجِّ وَجَمْعِ مَا بَعْدَهُ الْإِشَارَةُ إِلَى تَمَيُّزِ الْحَجِّ بِأَنَّ الْمُتَلَبِّسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ: يَصْلُحُ لِأَنْ يَكُونَ قَائِمًا مَقَامَ الْوَفْدِ الْكَثِيرِينَ بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهَا لِتَرَاخِي مَرْتَبَتِهَا عَنِ الْحَجِّ لَا يَكُونُ الْمُتَلَبِّسُ بِهَا وَحْدَهُ قَائِمًا مَقَامَ أُولَئِكَ اهـ.

وَهُوَ وَجْهٌ وَجِيهٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَذْهَبِنَا أَنَّ الْعُمْرَةَ سُنَّةٌ، وَإِلَّا عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّفَاوُتِ فِي الْفَرِيضَةِ لِعَدَمِ الْفَرْقِ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ وَالظَّنِّيَّةِ، وَلِاسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهُمَا مُسْتَوَيَانِ فِي اقْتِضَاءِ الْآمِرِيَّةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ إِنَّ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إِنَّ هَذَا مِنْ إِطْلَاقِ الْمُفْرِدِ عَلَى الْجَمْعِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى لِلْجِنْسِ مَجَازٌ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِ الْحَاجُّ مُفْرَدُ الْحُجَّاجِ وَأُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ بِدَلِيلِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّهُ مَا تَنَبَّهَ إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ، وَدَوْرٌ عَلَى الدَّاعِي إِلَيْهِ، وَهُوَ كَالْمُنَادَى فِيمَا لَدَيْهِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1754 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.