٢٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ ﷺ يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ) .
ــ
٢٥٥١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَعُ) أَيْ يُصَلِّي، (بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ سُنَّةَ الْإِحْرَامِ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ، وَيَنْوِي وَيُلَبِّي عَقِيبَهُمَا، (ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ) أَيْ رَفَعَ صَوْتَهَ، (بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) يَعْنِي التَّلْبِيَةَ الْمَشْهُورَةَ، وَأَبْعَدَ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي قَوْلِهِ يَأْتِ التَّلْبِيَةَ السَّابِقَةَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ الْإِشَارَةَ فِيهَا لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ، (وَيَقُولُ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ زِيَادَةً عَلَيْهَا، وَذَهَبَ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي إِرْجَاعِ ضَمِيرِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَبِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِالْأَمْرَيْنِ، فَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ نَافِعٍ وَلَفْظُهُمَا عَنْهُ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» ، وَفِي