(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)
٢٥٥٣ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ الْحَجَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٢٥٥٣ - (عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ الْحَجَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧] الْآيَةَ أَيْ نَادَى بَيْنَهُمْ بِأَنْ أُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيًا بِأَنَّهُ ﷺ يُرِيدُ الْحَجَّ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ، (فَاجْتَمَعُوا) أَيْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي الْمَدِينَةِ، (فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ) وَهِيَ الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَهِيَ هُنَا اسْمُ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ عِنْدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، (أَحْرَمَ) أَيْ كَرَّرَ إِحْرَامَهُ أَوْ أَظْهَرَهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ رَكْعَتِي الْإِحْرَامِ، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) ﵀ وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ ﵊ (صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «مَا أَهَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْمَسْجِدِ» ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَهَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْمَسْجِدِ حِينَ قَامَ بِهِ بِعِيرُهُ، وَفِي أُخْرَى حِينَ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمًا: أَهَلَّ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ لَمَّا أَرَادَ الْحَجَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا لَهُ فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ.