Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 1784

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب دخول مكة والطواف]

وَفِيهِ أَنَّهُ إِفْرَادُ الْحَجِّ بِدُونِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ خِلَافِ الْأَفْضَلِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَيْضًا، فَكَيْفَ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ؟ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ عُمْرَةً حَتَّى يُوَفِّيَ أَعْمَالَهَا مِنَ السَّعْيِ وَالْحَلْقِ، بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى الطَّوَافِ، كَمَا تُفِيدُهُ رِوَايَةُ: ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، أَيِ: الطَّوَافُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِلْقُدُومِ، وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا لِلْمُفْرِدِ، وَلِلْقَارِنِ أَفْعَالٌ تَتَدَاخَلُ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَنَا.

(ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ) أَيْ: بَعْدَهُ ﵊ (فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ) بِالرَّفْعِ (بَدَأَ بِهِ) الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مِثْلَ ذَلِكَ) بِالنَّصْبِ أَيْ: فَعَلَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ، أَيْ: فِعْلُهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ جَمِيعِهِمْ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ بَعْدَ حَجِّهِمْ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: إِنَّ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ لَمْ يَثْبُتْ إِلَّا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ لِضَرُورَةِ رَفْضِ عُمْرَتِهَا، ثُمَّ إِتْيَانِ قَضَائِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لِلْمَصَابِيحِ مِنْ عُلَمَائِنَا: قَوْلُهُ: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، كَذَا فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَسَقُ الْكَلَامِ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ لِمَا فِي سِيَاقِ حَدِيثِ مُسْلِمٍ ﵀، فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ ﵁ وَرِوَايَتُهُ: أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ، وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ ﵀: الصَّوَابُ أَنَّ الْكُلَّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂: إِلَّا أَنْ يَصِحَّ بِذَلِكَ نَقْلٌ مِنْ خَارِجٍ، وَفِي كِتَابِ مُسْلِمٍ: " ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ " مَكَانَ: " ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمْرَةً " وَمَعْنَاهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَحَلُّلٌ بِالطَّوَافِ مِنَ الْإِحْرَامِ، بَلْ أَقَامُوا عَلَى إِحْرَامِهِمْ حَتَّى نَحَرُوا هَدْيَهُمْ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1784 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.