(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا صَحَّ أَيْضًا، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لَأَضَاءَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُمَا لَمَّا مَسَّتْهُمَا تِلْكَ الْخَطَايَا طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ كَوْنَ الرُّكْنِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَتْهُ الْكَفَرَةُ الْقَرَامِطَةُ بَعْدَ أَنْ غَلَبُوا بِمَكَّةَ حَتَّى مَلَئُوا الْمَسْجِدَ، وَزَمْزَمَ مِنَ الْقَتْلَى، وَضَرَبَ الْحَجَرَ بَعْضُهُمْ بِدَبُّوسٍ، قَالَ: إِلَى كَمْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ ثُمَّ ذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ نِكَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَكَثَ عِنْدَهُمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ لَمَّا صُولِحُوا بِمَالٍ كَثِيرٍ عَلَى رَدِّهِ قَالُوا: إِنَّهُ اخْتَلَطَ بَيْنَ حِجَارَةٍ عِنْدَنَا، وَلَمْ نُمَيِّزْهُ الْآنَ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ عَلَامَةٌ تُمَيِّزُهُ فَأْتُوا بِهَا وَمَيِّزُوهُ، فَسُئِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَنْ عَلَامَةٍ تُمَيِّزُهُ؟ فَقَالُوا: إِنَّ النَّارَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَذَكَرُوا لَهُمْ ذَلِكَ، فَامْتَحَنُوا وَصَارَ كُلُّ حَجَرٍ يُلْقُونَهُ فِي النَّارِ يَنْكَسِرُ حَتَّى جَاءُوا إِلَيْهِ، فَلَمْ تَقْدِرِ النَّارُ عَلَى أَدْنَى تَأْثِيرٍ فِيهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ هُوَ فَرَدُّوهُ. قِيلَ: وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُ فِي الذَّهَابِ مَاتَ تَحْتَهُ مِنْ شِدَّةِ ثِقَلِهِ إِبِلٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي الْعَوْدِ حَمَلَهُ جَمَلٌ أَجْوَبُ إِلَى مَكَّةَ، وَلَمْ يَتَأَثَّرْ بِهِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 1791
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1791 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3696)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.