كُلِّ عَامٍ (فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ) : أَيِ: الْآتِي بَعْدَهُ (قَالُوا) : أَيْ: بَعْضُ الْأَصْحَابِ (يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ) : بِتَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ (كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ؟ قَالَ: " كُلُوا ": اسْتِحْبَابًا (وَأَطْعِمُوا) : أَيْ: نَدْبًا (وَادَّخِرُوا) : بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيِ: اجْعَلُوا ذَخِيرَةً أَمْرُ إِبَاحَةٍ (فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ) : عِلَّةُ تَحْرِيمِ الِادِّخَارِ السَّابِقِ، وَإِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ الْعِلَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا (كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَضَمِّهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: بِالضَّمِّ: الْجُوعُ؛ وَبِالْفَتْحِ: الْمَشَقَّةُ، وَقِيلَ لُغَتَانِ. (فَأَرَدْتُ) : أَيْ: بِالنَّهْيِ عَنِ الِادِّخَارِ (أَنْ تُعِينُوا فِيهِمْ) : أَيْ: تُعِينُوهُمْ أَيِ: الْفُقَرَاءَ، جَعَلَ الْمُتَعَدِّيَ بِمَنْزِلَةِ اللَّازِمِ، وَعَدَّاهُ بِـ " فِي " مُبَالَغَةً، كَذَا قِيلَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀، أَيْ: تُوقِعُوا الْإِعَانَةَ فِيهِمْ، اهـ. فَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ التَّضْمِينِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: بِجُرْحٍ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - حِكَايَةً: ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ [الأحقاف: ١٥] وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أَنْ تُعِينُونِي فِي حَقِّهِمْ، فَإِنَّ فَقْرَهُمْ كَانَ صَعْبًا إِلَيْهِ ﵊ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : لَا يَظْهَرُ وَجْهُ إِيرَادِ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِمَا تَفْسِيرًا لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَاللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 1827
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1827 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3780)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.