Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 1833

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب في تقديم وتأخير بعض المناسك]

لِقُرْبِ وُجُوبِ الْحَجِّ، أَوْ فَعَلْتُ مَا ذَكَرْتُ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ لِكَثْرَةِ الِاشْتِغَالِ ; فَيَكُونُ مُخْطِئًا ( «فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ: " اذْبَحْ» ) : أَيِ: الْآنَ " وَلَا حَرَجَ ": أَيْ: لَا إِثْمَ عَلَيْكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الْفِدْيَةِ ( «فَجَاءَ آخَرُ، قَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ» ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: وَحَقُّهُ التَّأْخِيرُ (وَلَا أُخِّرَ) : أَيْ: وَلَا عَنْ شَيْءٍ حَقُّهُ التَّقْدِيمُ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ " لَا " فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩] .

وَفِيهِ بَحْثٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ دَاخِلًا فِي تِلْكَ الْقَاعِدَةِ، وَهِيَ أَنَّ " لَا " إِنْ كَانَ مَا بَعْدَهَا فِعْلًا مَاضِيًا وَجَبَ تَكْرَارُهَا كَقَوْلِهِ - تَعَالَى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] وَمِنْهَا: أَنَّ الْآيَةَ أَيْضًا خَارِجَةٌ عَنْهَا لِمَا فِي الْمَعْنَى وَغَيْرِهِ أَنَّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ " لَا " إِنْ كَانَ فِعْلًا مُضَارِعًا لَمْ يَجِبْ تَكْرَارُهَا نَحْوُ ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٤٨] وَ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الأنعام: ٩٠] وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ إِيرَادِهِ الْآيَةَ؛ نَظِيرُ الْوُجُودِ تَكْرَارُ " مَا " النَّافِيَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَتِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ " مَا " فِي مَا يَفْعَلُ لَيْسَتْ بِنَافِيَةٍ، بَلْ هِيَ اسْتِفْهَامِيَّةٌ، أَوْ مَوْصُولَةٌ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ جَاءَ تَرْكُ التَّكْرَارِ فِي: لَا شُلَّتْ يَدَاكَ، بِلَا تَكْرَارٍ، وَكَذَا لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الدُّعَاءُ، فَالْفِعْلُ مُسْتَقْبَلٌ فِي الْمَعْنَى، وَمِنْهَا: أَنَّهُ شَذَّ تَرْكُ التَّكْرَارِ فِي قَوْلِهِ:

إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

وَمِنْهَا: أَنَّ تَقْدِيرَ " لَا " فِي الْأَوَّلِ، أَوِ الْآخِرِ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ. (إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ " قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَفْعَالُ يَوْمِ النَّحْرِ أَرْبَعَةٌ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ الذَّبْحُ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ، فَقِيلَ: هَذَا التَّرْتِيبُ سُنَّةٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، لِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهِ دَمٌ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: " وَلَا حَرَجَ " عَلَى دَفْعِ الْإِثْمِ لِجَهْلِهِ دُونَ الْفِدْيَةِ اهـ. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَوَى مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَوْجَبَ الدَّمَ، فَلَوْلَا أَنَّهُ فَهِمَ ذَلِكَ، وَعَلِمَ أَنَّهُ الْمُرَادُ لَمَا أَمَرَ بِخِلَافِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

(وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: " ارْمِ، وَلَا حَرَجَ " وَأَتَاهُ آخَرُ، قَالَ: أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: (ارْمِ، وَلَا حَرَجَ» ) : اعْلَمْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الرَّمْيِ، وَالذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ لِلْقَارِنِ، وَالْمُتَمَتِّعِ وَاجِبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُنَّةٌ عِنْدَهُمَا، وَكَذَا تَخْصِيصُ الذَّبْحِ بِأَيَّامِ النَّحْرِ، وَأَمَّا تَخْصِيصُ الذَّبْحِ بِالْحَرَمِ، فَإِنَّهُ شَرْطٌ بِالِاتِّفَاقِ، فَلَوْ ذَبَحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، وَلَا يَسْقُطُ مَا لَمْ يَذْبَحْ فِي الْحَرَمِ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَكَذَا بَيْنَ الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ، فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ، وَالطَّوَافِ وَاجِبٌ: فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1833 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.