الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْآتِي، وَبِمَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ؟ وَيَقُولُ: فَائِدَةُ الِاشْتِرَاطِ تَعْجِيلُ التَّحَلُّلِ، لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُشْتَرَطْ لَتَأَخَّرَ تُحَلُّلُهَا إِلَى حِينِ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلِّهِ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ الْمُحْصَرَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ بِالْحَرَمِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ اهـ. وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ فَإِنَّ عِنْدَنَا اشْتِرَاطَ ذَلِكَ كَعَدَمِهِ، وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا. وَهَذَا هُوَ الْمَسْطُورُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِإِحْصَارِ الْمَرَضِ بِدُونِ الشَّرْطِ وَمَعَ الشَّرْطِ قِيلَ أَيْضًا: لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ، وَجَعَلَ هَذَا الْحُكْمَ مَخْصُوصًا بِضُبَاعَةَ، كَمَا أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي رَفْضِ الْحَجِّ وَلَيْسَ يَضُرُّهُمْ ذَلِكَ اهـ. وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَذْهَبَنَا كَمَا لَا يَخْفَى (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 1862
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1862 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3870)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.