٢٧٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٧٢٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَغْزُو) : أَيْ: يَقْصِدُ (جَيْشٌ) : أَيْ: عَسْكَرٌ عَنْ عَظِيمٍ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (الْكَعْبَةَ) : أَيْ: لِيُخَرِّبَهَا (فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ) : أَيْ بُقْعَةٍ فَيْحَاءَ وَمَفَازَةٍ وَسْعَاءَ مِنْهَا، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَحَلِّ الْمَعْرُوفِ قُرْبَ الْمَدِينَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ (يُخْسَفُ) : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ) . أَيْ: يُخْسَفُ بِكُلِّهِمُ الْأَرْضَ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ) : أَيِ: الْحَالُ وَهُوَ مِنْ حُسْنِ السُّؤَالِ (يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ) : الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: إِنْ كَانَ جَمْعَ سُوقٍ، فَالتَّقْدِيرُ: أَهْلُ أَسْوَاقِهِمْ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ سُوقَةٍ، وَهِيَ الرَّعَايَا فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّقْدِيرِ. (وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟) : أَيْ: فِي الْكُفْرِ وَالْقَصْدِ بِتَخْرِيبِ الْكَعْبَةِ، عَطْفٌ عَلَى أَسْوَاقِهِمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَيْ مَنْ لَا يَقْصِدُ تَخْرِيبَ الْكَعْبَةِ، بَلْ هُمُ الضُّعَفَاءُ وَالْأُسَارَى. (قَالَ: " يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ) ، فَيَدْخُلُ فِيهِمْ هَؤُلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمْ لِأَنَّهُمْ كَثَّرُوا فِي سَوَادِهِمْ وَأَعَانُوهُمْ عَلَى فَسَادِهِمْ، وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] (ثُمَّ يُبْعَثُونَ) : أَيْ: كُلُّهُمْ (عَلَى نِيَّاتِهِمْ) . أَيْ: يُبْعَثُ مَنْ كَانَ نِيَّتَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ نِيَّتَهُ الْكُفْرُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .