Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 1881

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب حرم المدينة]

(ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ) أَيْ مِنَ الْمَدِينَةِ (الْأَعْرَابِيُّ) مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ﷺ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا) بِفَتْحَتَيْنِ يَعْنِي مَا تُبْرِزُهُ النَّارُ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَعْدِنِيَّةِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلطَّبْعِ فَتُخَلِّصُهَا بِمَا تُبْرِزُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرُوِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ يَعْنِي بِهِ الشَّيْءَ الْخَبِيثَ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ لِمُنَاسَبَةِ الْكِيرِ (وَيَنْصَعُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ، أَيْ يَصْفُو وَيَخْلُصُ وَيَتَمَيَّزُ (طِيبُهَا) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَالْأَوَّلُ هُوَ أَقْوَمُ مَعْنًى، لِأَنَّهُ ذُكِرَ فِي مُقَابَلَةِ الْخَبِيثِ، وَأَنَّهُ لَا مُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْكِيرِ وَالطِّيبِ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: رُوِيَ بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَهِيَ أَشَدُّ الرِّوَايَاتِ لَفْظًا وَمَعْنًى مِنْ نَصَعَ لَوْنُهُ نُصُوعًا إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُهُ وَخَلْعِي، وَأَنْصَعَهُ غَيْرُهُ عَلَى اللُّغَةِ الْقِيَاسِيَّةِ، وَفِي مَعْنَاهُ مُنَصَّعٌ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَالرِّوَايَةُ بِالتَّشْدِيدِ أَكْثَرُ، وَطَيَّبَهَا بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ; جَعَلَ مَثَلَ الْمَدِينَةِ وَمَا يُصِيبُ سَاكِنِيهَا مِنَ الْجُهْدِ وَالْبَلَاءِ كَمَثَلِ الْكِيرِ وَمَا يُوقَدُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ، فَيُمَيَّزُ بِهِ الْخَبِيثُ مِنَ الطِّيبِ فَيَذْهَبُ الْخَبِيثُ وَيَبْقَى الطَّيِّبُ فِيهِ أَزْكَى مَا كَانَ وَأَخْلَصُ، كَمَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَأَظْهَرَ الْعَدْلَ وَالْإِحْسَانَ، وَفِي التَّنْزِيلِ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي حَقِّ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جَفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ [الرعد: ١٧]

(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1881 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.