ابْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَأَنْ لَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُعَلَّمًا أَوْ لَا. وَسَوَاءٌ كَانَ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ أَمْ لَا. وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ بَيْعَ الْكَلْبِ الَّذِي فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَأَوْجَبَ الْقِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ. وَعَنْ مَالِكٍ ﵀ رِوَايَاتٌ. الْأُولَى: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ، وَالثَّانِيَةُ: كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالثَّالِثَةُ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ. (وَمَهْرُ الْبَغِيِّ) : سَبَقَ بَيَانُهُ (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ) : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ، مَا يُعْطَاهُ عَلَى كَهَانَتِهِ قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ شَبَّهُ الْمُعْطَى بِالشَّيْءِ الْحُلْوِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَأْخُذُهُ سَهْلًا بِلَا كُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ، وَالْكَاهِنُ هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى الْأَخْبَارَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ، وَكَانَتْ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ كَثِيرًا مِنَ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ تَابِعَةً مِنَ الْجِنِّ تُلْقِي إِلَيْهِمُ الْأَخْبَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ يُدْرِكُ الْأُمُورَ بِفَهْمٍ أُعْطِيَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتٍ وَأَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهِمَا عَلَى مَوَاقِعِهَا ; كَالشَّيْءِ يُسْرَقُ فَيَعْرِفُ الْمَظْنُونَ بِهِ لِلسَّرِقَةِ، وَمِنْهُمُ الْمَرْأَةُ بِالزَّنْيَةِ فَيَعْرِفُ مَنْ صَاحَبَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ كَاهِنًا حَيْثُ إِنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْأُمُورِ كَإِتْيَانِ الْمَطَرِ، وَمَجِيءِ الْوَبَاءِ وَظُهُورِ الْقِتَالِ، وَطَالِعِ نَحْسٍ أَوْ سَعِيدٍ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ. وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْكَاهِنِ يَشْتَمِلُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ، وَعَلَى النَّهْيِ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَالرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِهِمْ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 1895
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1895 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3946)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.