٢٨٠٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢٨٠٨ - (وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الذَّهَبُ ") بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ يُبَاعُ وَنَصْبٍ بِتَقْدِيرِ بِيعُوا بِالذَّهَبِ (" وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ ") : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ أَيِ الْحِنْطَةُ (بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سِوَاءً بِسَوَاءٍ) : قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: اخْتَلَفُوا فِي الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي السُّنَّةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْعِلَّةُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَوْنُهُمَا جِنْسَيِ الْأَثْمَانِ، فَلَا يَتَعَدَّى الرِّبَا مِنْهُمَا إِلَى غَيْرِ مَا مِنَ الْمَوْزُونَاتِ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرِهِمَا، لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْمَعْنَى، وَالْعِلَّةُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ كَوْنُهَا مَطْعُومَةً فَيَتَعَدَّى الرِّبَا مِنْهَا إِلَى كُلِّ مَطْعُومٍ، سَوَاءٌ كَانَ قُوتًا أَوْ تَفَكُّهًا أَوْ تَدَاوِيًا كَالْأِهِلِيلَجِ وَالسَّقْمُونْيَا، وَمَا أُكِلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيَجْرِي الرِّبَا فِي الزَّعْفَرَانِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَفِي الْأَرْبَعَةِ الْعِلَّةُ فِيهَا كَوْنُهَا تُدَّخَرُ لِلْقُوتِ، فَعَدَّاهُ إِلَى الزَّبِيبِ لِأَنَّهُ كَالتَّمْرِ، وَإِلَى السَّلْتِ لِأَنَّهُ كَالْبُرِّ